استشاري: رواد المواقع الاجتماعية يتجاوزون لجذب المتابعين

أكد استشاري في الطب النفسي أن تعلق السعوديين بمواقع التواصل الاجتماعي وتسجيل دخولهم المتكرر في اليوم الواحد وصل إلى مرحلة الإدمان لدى كثير منهم، مشيرا إلى أن رغبة البعض في الحصول على عدد أكبر من المتابعين جعلهم ينشرون خصوصياتهم، والترويج لأفكار غريبة.
وأفاد استشاري أول الطب النفسي وعلاج الإدمان أستاذ علم النفس الإكلينكي الدكتور أسامة النعيمي بأن مدمني تلك المواقع قد يتجاوزون الخطوط الحمراء اجتماعيا ودينيا وماديا وحتى قانونيا، مدفوعين بالرغبة في الاستمرار في هذا التعلق، وقد يعملون على نشر خصوصياتهم أو الترويج لأفكار منحرفة، ليضمنوا استمرار المتابعين لهم وزيادتهم.


سرية مطلوبة

وبرر الدكتور النعيمي تعلق السعوديين بموقع «تويتر» بأنه يحقق لهم السرية المطلوبة، ويعطي المستخدم صلاحيات أكثر، إذ إن قلة الأحرف تحمي المستخدم من الاسترسال الممل، معتبرا أن تأثير الموضة والمجموعة والأقران على الفرد، هو السبب الرئيس في الانتقال من وسيلة تواصل اجتماعي إلى أخرى، فلو علمت أن أحد أصدقائي يستخدم برنامجا معينا، لشدني الفضول للتعرف عليه، وسارعت إلى تجربته واستعماله مباشرة.


أعراض التوقف

وأضاف النعيمي: تعلق كثير من السعوديين بوسائل التواصل الاجتماعي قد يتحول إلى إدمان، فالإدمان يشير إلى تعاطي مادة تحدث تأثيرا نفسيا أو فسيولوجيا في الدماغ والجسم أو المزاج، وتؤخذ هذه المادة مع العلم بخطرها بصورة متزايدة، كما أن التوقف عنها يسبب أعراضا انسحابية.
وأوضح أن كلمة الإدمان قد تكون شديدة في وصف حالة التعلق ببرامج التواصل الاجتماعي، إلا إذا اعتبرنا أن التواصل ذاته يحقق السعادة وهو نفس سبب الإدمان، مبينا أنه سبق إجراء دراسة غربية على موضوع كثرة زيارة مواقع التواصل الاجتماعي، ولوحظ أن الدخول إلى هذه المواقع أكثر من خمس مرات يوميا يعتبر تعلقا، وأن انقطاع الأفراد عنها يسبب حالة من الملل والعصبية، لذلك تجرأ البعض ووصفوا التعلق بالإدمان.
فيما اقترح النعيمي على المتعلقين بوسائل التواصل الاجتماعي مراجعة تعريف الإدمان، واستبدال كلمة مادة بكلمة موقع، ليعرفوا حينها أنهم من المدمنين أم لا.


البحث عن جديد

وبحسب دراسة أجرتها شركة متخصصة في التسويق الالكتروني، فإن 4 من كل 10 أشخاص يستخدمون الانترنت في السعودية يملكون حسابا في تويتر، ويعتبر السعوديون من أوائل الذين يسارعون إلى البحث عن المواقع الاجتماعية الحديثة، فما إن تشتعل جذوة واحدة منها، حتى تخبو في نظرهم مع ظهور بديل آخر، لتتحول بعض تلك البرامج والصفحات إلى مجرد ذكريات منسية وحسابات ميتة.


نقطة انطلاقة

وأصبحت تلك البرامج والمواقع تحتل الجزء الأكبر من ذاكرة الأجهزة الذكية، بدءا من فيس بوك وتويتر وكيك وانستقرام وانتهاء بسناب شات، إذ كان موقع فيس بوك نقطة انطلاقة لكثير من مستخدميه، فأحدث تغييرات جذرية في العالم، إلا أن صلة السعوديين انقطعت به إلى حد ما جراء ظهور موقع تويتر الذي أصبح أكثر سطوة في المجتمع، وبات يناقش الكثير من قضاياه المؤثرة عبر الأوسمة.
وأخيرا، دخل تطبيق سناب شات إلى خط المنافسة، وتميز عن غيره بالمحافظة على الخصوصية، حيث يمكن للمستخدمين التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو، وإرسالها إلى قائمة التحكم من المتلقين، حيث يعطى المستخدمون ثواني معدودة لعرض اللقطات، ومن ثم تحذف من الخوادم الخاصة بالتطبيق بشكل نهائي.