انتخابات المطوفين
الثلاثاء، ٢١ أكتوبر ٢٠١٤صرح معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد الحجار قبل عدة أيام بأن انتخابات مؤسسات أرباب الطوائف ستجرى في موعدها المحدد وليست هناك نية لتأجيلها، وقد حرك هذا التصريح شجون الكثير من المطوفين الذين يترقبون إجراء الانتخابات في موعدها، بعد مضي أربع سنوات عجاف لم تفلح فيها بعض مجالس الإدارات من بناء قاعدة جيدة لها تكسب من خلالها محبة جميع منتسبي المؤسسة وترتقي بالعمل، وهو ما يعني أن تطبيق نظام القوائم في انتخابات مؤسسات الطوافة قد أثبت فشله بتربع ثلثي أعضاء المجلس على قمة الهرم واتخاذ القرارات التي تتوافق وأهواءهم الشخصية.
واستمرارية تطبيق نظام الانتخابات بالقوائم إن أرادت وزارة الحج استمراره فإنه لن يسهم في تطوير الأعمال والارتقاء بها وهذا ما تنبهت إليه وزارة التجارة والصناعة التي سعت من جانبها لإلغاء الانتخابات بنظام القوائم في الغرف التجارية الصناعية واستبدلته بنظام الانتخابات الفردية الذي أتاح الفرصة للناخب لاختيار من يراه مناسبا وأهلا لتحمل المسؤولية.
والانتخابات الفردية لدى المطوفين ليست بحديثة عهد إذ ظهرت لأول مرة في انتخابات الهيئة الابتدائية للمطوفين ـ لا أعرف إن كانت هذه الهيئة باقية أم ألغيت خاصة وأن قرارات التوريث أصبحت تصدر من الهيئة العليا للطوائف ـ عقب صدور قرار مجلس الوزراء رقم 347 وتاريخ 26 جمادى الآخرة 1385 هـ والقرار الوزاري رقم 30 / ق وتاريخ 27 شوال 1385 هـ الذي حدد اختصاصات مكاتب الطوائف وهيئاتها من خلال إنشاء الهيئة العليا للطوائف والهيئات الابتدائية للمطوفين والوكلاء والأدلاء والزمازمة، وأظهرت جريدة (صوت الحجاز) في عددها رقم 499 الصادر بتاريخ 14 رجب 1359هـ تحت عنوان (نتيجة انتخابات هيئة المطوفين) ذلك، وأوضحت ما انتهت إليه نتيجة الانتخابات في حينها والتي رفعت إلى المقام السامي لحيازة شرف تصديقها وقد صدر الأمر السامي الكريم باعتمادها.
وفي العدد رقم 500 الصادر بتاريخ 15رجب 1359هـ نشرت صحيفة (صوت الحجاز) خبرا تحت عنوان (نتيجة انتخابات لجنة تمييز قضايا المطوفين)، ومن هنا يتضح أن نظام الانتخابات لم يكن جديدا على المطوفين.
وبالعودة لانتخابات مؤسسات الطوافة نلحظ أن لائحتها التنفيذية قد شهدت عدة تغييرات منذ صدور القرار الوزاري رقـــم 42/ق/م وتاريخ 3 ربيع الآخر 1423هـ والذي تضمن تعديل بعض مواد اللائحة التنظيمية الإدارية وشكل البداية الأولى لانتخابات مؤسسات أرباب الطوائف، وتغيرت في بداية الدورة الانتخابية الثالثة 1432 ـ 1435 هـ، ووفقا لتصريح أدلى به وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف ونشر في هذه الصحيفة بتاريخ 13 شعبان 1435 هـ تحت عنوان “لائحة دائمة لانتخابات مجالس مؤسسات الطوافة” فإن هناك تغييرات ستشهدها اللائحة التنظيمية لانتخابات مؤسسات الطوافة.
لكن ما هي هذه التغييرات؟ وماذا تحمل اللائحة الجديدة في موادها؟
وما نخشاه ويخشاه الكثيرون أن يكون التغيير مقتصرا على جانب دون آخر خاصة وأننا بتنا نرى داخل أروقة بعض المؤسسات من يأتي لعضوية المجلس وهو لا يعرف الفرق بين اللائحة والقرار.
وقبل الختام أقول إن من يريده المطوفون أن يصل لعضوية مجالس الإدارات المطوفون المؤهلون علميا وعمليا، والذين مارسوا العمل سنوات ويدركون أهمية خدمة الحجاج، وإدارة الحوارات والنقاشات والاجتماعات بأسلوب علمي، لا أن يأتي من يكون هدفه الجلوس داخل قاعة مجلس الإدارة والحصول على مكافآت مالية متتالية.