مكة تنشر التقرير السري ضد القرشي

ما إن نشرت صحيفة مكة تصريح الدكتور مصطفى عبدالواحد (الثلاثاء 17-2 )، الذي قال فيه إنه لم يكتب تقريرا ضد سعيد السريحي - ثبت عدم صحة ذلك لاحقا- إنما كتب تقريرا وصفه بـ»الوحش جدا« عن رسالة الدكتور عالي القرشي، حتى تساءل مثقفون وأكاديميون عن فحوى ذلك التقرير »الوحش جدا«، وهل أصبح عبدالواحد بطل التقارير في جامعة أم القرى حينها؟»مكة« حصلت على التقرير الذي يكشف عنه للمرة الأولى، إذ يضع النقاط على الحروف، بعد ثلاثة عقود مضت، ويكشف حجم الصراعات الفكرية التي كانت تدور في أروقة جامعة أم القرى، وغيرها من الجامعات السعودية في تلك الحقبة الزمنية.
«من طلب من عبدالواحد كتابة تقرير عن عالي القرشي؟ وهل جاء الطلب من أجل منع حصوله على درجة الدكتوراه؟ وهل كتب فعلا هذا التقرير؟ وما أثره على طالب الدكتوراه حينها عالي القرشي؟» وأسئلة أخرى يفرضها وجود هذا التقرير، إذ إن الدكتور عالي القرشي ـ بحسب تصريحه لـ»مكة» ـ تساءل كثيرا في تلك المرحلة عن سبب تأجيل موعد مناقشته بعد أن حدد موعدها، وبلغ المناقش الخارجي من جامعة الملك سعود الدكتور محمد الهدلق بذلك.
ويضيف «تواترت الأنباء لدي حينها بأن رسالتي ستصادر وتمنع وتلحق برسالة السريحي التي حجبت قبل أشهر، والسبب أن أحد المناقشين كتب تقريرا يرفض فيه الرسالة ولم يجزها للمناقشة».
ويتابع القرشي «أبلغني مشرفي الدكتور عبدالواحد علام بأن المناقشة قد حدد موعدها بتاريخ 9-11-1408، وأن المناقش الخارجي هو الهدلق، والداخلي هو مصطفى عبدالواحد رغم أنني لم أختره.
قبلت بوجود عبدالواحد رغم أننا جميعا نعلم بأنه العصا التي يؤتى بها لمحاربة المناهج الحديثة، وحين قرب موعد المناقشة فوجئت بأن مشرفي علام يتصل ويقول اذهب غدا لعميد الكلية الدكتور محمد مريسي الحارثي فقد تم تأجيل مناقشتك».
ويتابع «ذهبت للكلية فأغلق الدكتور محمد علي الباب وقال: كتب مصطفى عبدالواحد تقريرا لا يجيز فيه رسالتك، ولكن قد بلغني أنه أجازها، فاستغربت لماذا أجازها ثم رجع وكتب تقريرا آخر بمنعها؟! والحكاية تطول إلا أني ناقشت بعد أن تبدل مشرفي والتزمت بالتغييرات المطلوبة مني».
ويقول القرشي «أما التقرير الذي كتبه عبدالواحد وعطل مناقشتي سنة كاملة فظل هاجسا في نفسي! ولماذا منع الرسالة؟ وماذا وجد فيها من ملحوظات لم يجدها الهدلق الذي أرسل خطابا بصلاحية مناقشتها؟ وعلى ماذا يحتوي التقرير، وما هي الملحوظات المهمة التي تطعن في علميتي؟»، مضيفا «ظلت هذه التساؤلات في نفسي كامنة حتى فجر اعترافه لصحيفة مكة بأنه كتب عني تقريرا «وحش جدا»، وليته يطلعنا على ما كتب حتى يتبين الحق».
هذه رحلة التقرير»الوحش جدا» الذي لم يقرأه سوى العميد الدكتور محمد بن مريسي الحارثي وبلغ به القرشي صاحب القضية شفاهة، وبقي مدفونا منذ 28 سنة.
وكما نشرت «مكة» تقرير الدكتور عبدالواحد عن رسالة السريحي بخط يد الأول، فإنها تنشر الوثيقة الأخرى في 11 صفحة بخط يد عبدالواحد أيضا وتوقيعه.