ساتورب ترفع استهلاك المصافي لمستوى تاريخي والصادرات تتراجع
الاثنين، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٤
بدا واضحا تأثير دخول مصفاة ساتورب في الجبيل إلى الخدمة على استهلاك النفط محليا، إذ أظهرت بيانات رسمية أمس أن المصافي المحلية استخدمت كمية قياسية من النفط الخام في التكرير خلال أغسطس الماضي، وهو نفس الشهر الذي وصلت فيه ساتورب إلى كامل طاقتها التكريرية عند 400 ألف برميل يوميا.
وأظهرت البيانات أن المصافي كررت 2.167 مليون برميل من الخام يوميا في أغسطس ارتفاعا من 1.915 مليون برميل يوميا في يوليو و1.551 مليون في أغسطس 2013.وأحجام الخام التي كررتها المصافي في أغسطس هي الأعلى منذ يناير 2002 على الأقل حين بدأت مبادرة المنظمات المشتركة جمع البيانات.
ومصفاة ساتورب مملوكة لكل من أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية، وتنتج كميات كبيرة من الديزل والبنزين، وتعد من أعقد المصافي على مستوى العالم، والتي تعتمد على استخدام النفط العربي الثقيل الذي يتم شحنه لها من حقل منيفة.
وشهد أغسطس تراجع صادرات السعودية من النفط للشهر الرابع على التوالي لتسجل أقل مستوى في ثلاثة أعوام في وقت تسعى فيه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم للحفاظ على حصتها في السوق وسط ضعف في الطلب وتخمة في الإمدادات من منتجين منافسين.
وهبطت الصادرات السعودية على مدار الأشهر القليلة الماضية نتيجة تراجع الصادرات للسوق الأمريكية بفعل زيادة إنتاج النفط الصخري هناك وتباطؤ الطلب في آسيا- لا سيما في الصين- عما كان متوقعا.
أقل مستوى منذ2011
وبحسب بيانات المبادرة المشتركة للبيانات النفطية «جودي» صدرت السعودية 6.663 ملايين برميل يوميا في أغسطس انخفاضا من 6.989 ملايين برميل يوميا في يوليو.وصادرات أغسطس الأقل منذ مارس 2011 وجاءت مقابل 7.795 ملايين برميل يوميا قبل عام و6.946 ملايين برميل يوميا في يونيو و6.987 ملايين برميل يوميا في مايو.وذهب جزء كبير من إنتاج الخام السعودي للسوق المحلية في أغسطس لتوليد الكهرباء التي تحتاجها المملكة في فصل الصيف شديد الحرارة.
كما دشنت السعودية مصفاتين لإضافة طاقة لتكرير الخام بواقع 800 ألف برميل يوميا.وبلغ استهلاك النفط لتوليد الكهرباء 769 ألف برميل يوميا في أغسطس انخفاضا من 899 ألفا في يوليو ودون تغيير يذكر عنه قبل عام.
وتقول مصادر في السعودية إنه لا توجد علاقة بين الاستهلاك المحلي والصادرات نظرا لوجود طاقة إنتاج فائضة كبيرة في السعودية.
ويرى محللون أن خفض الكميات التي تستهلك لتوليد الكهرباء محليا قد يتيح كميات أكبر للتصدير في الأشهر المقبلة.
وبلغت مصفاة ساتورب في الجبيل وطاقتها 400 ألف برميل أقصى طاقة إنتاج في منتصف العام الحالي، كما بدأ التشغيل التجريبي لمصفاة أخرى في ينبع بنفس الطاقة في الشهر الماضي.
وقال أوليفر جاكوب محلل النفط في بتروماتريكس في سويسرا «يتيح انخفاض الطلب على النفط اللازم لتوليد الكهرباء في الربع الأخير مقارنة بأغسطس زيادة الصادرات حاليا لكن زيادة طاقة التكرير في السعودية تمثل تحديا جديدا لدورها كمنتج مرن.» ويقدر مراقبون للقطاع أن تبلغ صادرات السعودية بين 6.9 ملايين و7.1 ملايين برميل يوميا حتى ديسمبر.
وقال سداد الحسيني المسؤول التنفيذي السابق في أرامكو إن بعض التغيرات ستطرأ على الإنتاج السعودي فور انتهاء ذروة الطلب في فصل الصيف، لكنه أوضح أنه لا علاقة لذلك بالصادرات.وتوقع أن تظل الصادرات حول سبعة ملايين برميل يوميا.