عدو صديق البيئة!
الاثنين، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٤تخيّل أن (مرتبك) الشهري يتأخر عليك يومين أو ثلاثة أيام، وأنت المتمدد تحت براد التكييف، والمستمتع بساعات العمل بين (سواليف وفطور) وهدر للوقت دون إنتاج، وقارن نفسك بعامل النظافة الذي يتأخر (معاشه) الزهيد من أربعة إلى ستة أشهر، وهو الكادح تحت لهيب الشمس وزمهرير البرد، ينظّف بقايا طعامك وشرابك، ومخلفات مشترياتك، لتعرف مدى صبر وأهمية هذا الشخص الذي يسمى في اليابان مهندسا صحيا!
إن هذه الفئة التي اضطرت للتسوّل في مواسم الحج والعمرة وعند الإشارات لم تفعل ذلك بطرا، بل حاجة ملحة دعتها للتسوّل والعمل في غير مجالها، وذلك بسبب ظلم وإجحاف الشركات التي يعملون تحت كفالتها، دون رحمة أو إنسانية.
لذلك فهم يحتاجون لفتةً إنسانية ولو بابتسامة عابرة أو بمساعدتهم على نظافة الأماكن التي نسلكها أو نرتادها بعدم رمي المخلفات، ولكم أن تتخيلوا كم نحن شعب نظيف جدا عندما يضربون عن العمل يومين أو ثلاثة؛ لندرك قيمتهم وفعاليتهم في الحفاظ على وجهنا الحضاري، كلما اتسخ وجه المدينة! ..ويكفي.