الطبيب السعودي

قرأت مقال أخي وصديقي المثقف والمتنور الدكتور فؤاد عزب بجريدة عكاظ بعددها (17627) وعنوانه هموم ومشكلات واحتياجات الطبيب.
أجد أن الدكتور عزب أفضل من يفهم ويدرك ويجسد معاناة الطبيب السعودي بحكم خبرته الطويلة في مجال إدارة المستشفيات وأتفق مع كل ما ذكره الدكتور عزب، ولفت نظري ما كتبه: (يكافحون كل يوم في سبيل ومضة أمل، لديهم مشاكل ومتاعب وهموم مشتركة ومتطلبات معقولة تحتاج إلى الدراسة والتحليل والتقييم وطرح الحلول، ومستقبل بلادي هو مستقبل هؤلاء الذين يحملون المشاعل ويعرفون كيف يحبون بلادهم وكيف ينسون أنفسهم.
.
فهل ذكرناهم)؟.
أتفق مع عزب في أن الطبيب السعودي لم يأخذ مكانته الحقيقية من تكريم الدولة له، وخاصة أن المهندس عادل فقيه وزير الصحة السابق قد ضغط على الطبيب السعودي كثيراً وأبعد بعضهم من مواقعهم المسؤولة والمهنية.
اليوم الطبيب السعودي ينتظر من معالي وزير الصحة الجديد إعادة النظر في أوضاعه من كل النواحي وبخاصة المعنوية والمادية والاجتماعية.
لأن الطبيب سلبت حقوقه منذ الدكتور الربيعة ثم فقيه.
يحتاج الطبيب السعودي إلى إعادة كادر الطبيب بنظرة عصرية وعلمية وواقعية واجتماعية ويقر حوافز كثيرة، لعل من أهمها السماح له بممارسة مهنته في المساء بالموقع الملائم له، والسماح له بحضور المؤتمرات واللقاءات الدولية لمعرفة الجديد في الطب وتقنياته.
لا بد من أن يدرك معالي وزير الصحة الجديد أن كثيرا من أبنائنا الذين درسوا في الدول الغربية لا يرغبون في العودة للوطن بسبب ما يسمعونه من الضغوطات التي يتعرض لها زملاؤهم في المهنة.
والله أعرف حالات كثيرة من هذا النوع.
الرجاء من الوزير الجلوس مع العقلاء والنبلاء جلسة على طاولة مستديرة للاستماع لما يعاني منه الطبيب السعودي.
لن يتقدم ويتفوق ويتطور الطب ببلادنا إلا عبر الطبيب السعودي فهو العمود الفقري لوزارة الصحة وليس المباني أو الأجهزة.
إن الطبيب السعودي ثروة وطنية ينبغي المحافظة عليها والرقي والارتقاء بها نحو العلو العالمي.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.