المركز الثاني غير منصف!

هيئة الطيران المدني تستنكر وتشجب وتعد بفتح تحقيق عاجل كردة فعل على تقرير لأحد المواقع العالمية في تصنيف للمطارات في الشرق الأوسط وفاز فيه مطار الملك عبدالعزيز في جدة بلقب ثاني أسوأ مطار في المنطقة..

وإذا كان الحديث عن المطار الذي يعرفه كل زوار جدة الذين يأتون إليها جواً فإن الاحتجاج الذي يمكن قبوله من الهيئة ـ هيئة الطيران المدني طبعا ـ هو ظلم التصنيف للمطار الذي يجب أن يفوز بالمركز الأول كأسوأ المطارات في هذه المنطقة من العالم ويمكنه أن ينافس خارجها أيضا، أي احتجاج خارج هذا الإطار لا يبدو مقبولاً خاصة من قبل «الناس العاديين» الذين يستخدمون المطار ومرافقه وخدماته بأنفسهم، ربما يمكن القبول بالمركز الثاني ـ على مضض ـ من قبل أولئك الذين يجدون أنفسهم في الطائرات دون المرور بالمطار..
وأظن أن المتنبي حين قال (ولم أر في عيوب الناس شيئاً.. كنقص القادرين على التمام) كان يتحدث عن مطار في ذلك العهد يعاني من إهمال غير مفهوم رغم توفر كل المقومات المادية والبشرية والمكانية ليكون أفضل مطار في العصر الحمداني، وربما كان يتنبأ بما سيحدث في مطار جدة، وربما كان يكذب كما هي عادة الشعراء..
وعلى أي حال ..
سننتظر مع المتنبي الانتهاء من العمل على تطوير المطار الذي بدأ قبل سنوات، مع أن الأمور لا تبشر بكثير من التغيير، فحين تقوم بنفس الخطوات في كل مرة فإنه من السذاجة توقع نتائج مختلفة!