أمر ملكي بعلاج كل مواطن يا (وزارة الصحة): لا يقبل التفسير لغير المصلحة الوطنية
الأحد، ١٩ أكتوبر ٢٠١٤
وما زلت في موضوع (مرض السكر)، فقد كتبت مقالا يوم الجمعة الماضي عن الاكتشاف الجديد ( إندوبيرير- End-Barri) والذي سيبدأ تطبيقه في المملكة في نوفمبر المقبل، وهو يغني مريض السكر عن الأدوية، ووجهت نداء لوزارة الصحة أن تتكفل بتكاليف هذا العلاج للمواطنين، فبشرني الدكتور صالح بن ناصر (الشخصية المعروفة) بأن وزارة الصحة ستتكفل بعلاج جميع المواطنين المصابين في مستشفيات الدولة أو على نفقتها وذلك فور وصول العلاج للمملكة وثبوت جدواه، وكنت أظن هذه البشرى جاءته من خلال علاقاته الواسعة من وزارة الصحة، لكنه قال: هذه ممن هو أعلى وأقوى من وزارة الصحة، ولا مناص لها من التنفيذ، إنها بأمر ملكي قديم وثابت وواجب النفاذ، وبعث بنص المادتين السابعة والعشرين والحادية والثلاثين من النظام الأساسي للحكم ونصهما كالتالي (تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية)، و(تعنى الدولة بالصحة العامة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن).
والحقيقة أن هاتين المادتين كما هو واضح تلزم وزارة الصحة بالتكفل بعلاج المواطنين، من خلال مستشفياتها أو على نفقتها، ولا مناص لها من التنفيذ، إلا إن كانت لا تعترف بالنظام الأساسي للحكم، وهذا مستحيل، لكن السؤال كيف ستنفذ ومتى؟ هل سيضطر الناس المصابون إلى أخذ مواعيد تمتد إلى بضعة أشهر وعام، كما يحدث الآن في بعض المستشفيات العاجزة عن الوفاء بمطالب المرضى؟ أم ستغير آليتها وتطور إمكاناتها؟ أم ستتكفل بالنفقات في المستشفيات الأهلية التي لا شك ستوفر الخدمة بطريقة أجود وأسرع؟ وسواء بهذه الطريقة أم تلك أو بالجمع بينهما، فالمهم أن تبادر فورا إلى تنفيذ الأمر السامي، الذي لا يسمح بالمراوغة، ولا يقبل التسويف.
إن الأنظمة والأوامر العليا من القيادة تكفل للمواطن كل حقوقه، والإمكانيات المادية متوفرة كما نسمع ونقرأ عن الأرقام المليارية التي تضخ في شرايين الجهات الخدمية، لكن بعض الجهات تتباطأ أو تبحث عن ذرائع لتغطية سوء إدارتها، ولذا فإن على كل مواطن أن يصطحب معه نسخة من النظام الأساسي للحكم ليشهره في وجه كل قطاع وكل مسؤول يتباطأ أو يبرر عدم خدمته الخدمة الجيدة، هذا النظام دستور للبلد وهو أمر ملكي ساري المفعول على الجميع، وفي كل قطاع، وهو وثيقة تاريخية لا يمكن تفسيرها لغير مصلحة المواطن.