شهقة فرح استفادة من الأخطاء لإرضاء الجمهور
السبت، ١٨ أكتوبر ٢٠١٤
أدخل المخرج محمد الحلال تغييرات ملموسة على ديكور وكادر مسرحيته «شهقة فرح» التي عرضت مساء أمس الأول بقاعة المسرح في جمعية الثقافة والفنون بالدمام مقارنة بالعرض الأول الذي أقيم في مهرجان الدمام للعروض القصيرة الذي أقيم أخيرا.
وتدور فكرة المسرحية حول الإنسان الباحث عن نفسه وهويته ووطنه في ظل ظلم الإنسان للإنسان وسرقة المال والأحلام، وما تحدثه الحروب من شرخ في المجتمع وتشتيت للبشر، إضافة إلى حالة العشق والحب والعقبات التي يضعها البعض في سبيل تفريق الناس فقد أصبح البعض كما تطرح المسرحية يتلذذ باستغلال ظروف الآخرين وحرمانهم من حقوقهم التي منحها الله لهم. ولم يخف على الجمهور فهم الإسقاطات التي ساقتها المسرحية، وما أضافه المخرج الحلال من لمسات إليها.
وأبدى الممثلون تفاعلا جيدا مع فكرة المخرج الذي انتهج أسلوبا صعبا حيث وضعهم في أكياس من النايلون وحركهم على مسرح صغير المساحة، فمثلوا بكفاءة عالية، خاصة عند التنقل بين المشاهد ولدى ترجمتهم للأحداث التي تتضمنها. وكان من الملاحظ على المسرح حالة التفاهم الكبير في الأداء بين ناصر الظافر وحسن العلي مع تألق الممثل الشاب وهيب ردمان في انتقاله من مكان إلى مكان بخفة وتناغم مع الموسيقى والإضاءة متحدثا بطلاقة وغير عابئ بخطورة بعض الحركات التي كان يؤديها على السلالم صعودا وهبوطا.
وحافظ الممثلون على أدوارهم بشكل مثالي وبوعي رغم الوتيرة السريعة التي اتسم بها الحوار. وكان للإضاءة تأثير ملموس ساعد على جذب الجمهور الذي أعجبه تناغم هذا الجهد مع الموسيقى الخلفية وتقاسيم الموال الذي كان يلقيه مرتجى الحميدي. وقد استطاع المخرج محمد الحلال أن يكون على قدر التحدي، ليجمع طرفي المعادلة الصعبة بين جذب الجمهور وتطبيق فكرة النص، فقد نقله بحرفية واضحة رغم حساسية القضايا التي كان يناقشها.
وأكد المخرج الحلال لـ «مكة» بعد العرض أنه حريص على تقديم المختلف والجديد خاصة وهو يعمل مع ممثلين لهم تاريخ في المسرح ومع مؤلف يمتلك أفكارا متجددة وهو عبدالباقي البخيت. وقال إننا في «شهقة فرح» غيرنا بعض الممثلين لظروف خاصة كما عدلنا الديكور وحذفنا بعض المشاهد ليكون العرض أكثر قوة وتماسكا واستفدنا من الأخطاء التي حدثت في العروض السابقة.