27 ضابطا بالجيش يهربون خشية ملاحقة الحوثيين

علمت “مكة” من مصدر أمني يمني أن قرارا مرتقبا بإعفاء وزير الدفاع محمد ناصر جاهز للإعلان خلال أيام، على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد، وما تردد عن تورطه في دعم الحوثيين خلال سيطرتهم على صنعاء.
وأضاف المصدر أن 27 ضابطا من الجيش تتراوح رتبهم بين عقيد وعميد هربوا من صنعاء الأسبوع الماضي، خشية تصفيتهم من قبل الحوثيين، بعد رفضهم الانصياع لأوامر القيادة العسكرية بعدم مقاومة الحوثيين.
وأوضح المصدر أن هؤلاء الضباط رفضوا تنفيذ أوامر وزارة الدفاع بالتخلي عن مواقعهم العسكرية لمقاتلي جماعة أنصار الله الحوثية، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى وضعهم في قوائم التصفية، التي تضم المعارضين السياسيين والعسكريين.
ولفت المصدر إلى أن الحوثيين يفتشون في ذاكرة أكثر من 600 جهاز لاسلكي استولوا عليها من الجيش، للتعرف على المعلومات المتبادلة بين تلك الأجهزة ومركز العمليات الرئيسي، لكشف مسار العمل العسكري ووضع خطط للسيطرة على التواصل اللاسلكي بين قيادة الجيش وفروعها المنتشرة في أرجاء اليمن.
في غضون ذلك، كشف تقرير حقوقي جديد صادر عن مركز صنعاء للإعلام الحقوقي عن جرائم واقتحام ارتكبتها جماعة الحوثيين في صنعاء.
وأشار التقرير إلى اقتحام 15 مؤسسة حكومية عسكرية، ونهب 13 مؤسسة حكومية مدنية، إضافة إلى اقتحام 8 مؤسسات إعلامية.
كما تحدث التقرير عن اقتحام 26 مؤسسة تعليمية و29 مقرا حزبيا و5 مؤسسات طبية، إضافة إلى 62 منزلا يعود معظمها لقيادات سياسية وعسكرية وناشطين مدنيين.
كما تم اقتحام ناديي الفتح واليرموك وأربعة مساكن طلابية واقتحام ما لا يقل عن 35 مسجدا، بجانب اقتحام 15 مؤسسة وجمعية خيرية.
وميدانيا، أفاد مصدر إداري بإذاعة “إب” الحكومية أمس أن مسلحين حوثيين سيطروا على مقر الإذاعة بعد قصفه بالقذائف ما أدى إلى توقف البث.
كما قتل 8 من تنظيم جماعة “أنصار الله” الحوثية و3 من مسلحي القبائل أمس بمواجهات بين الطرفين في المحافظة، بحسب مصدر قبلي.
وفي إب أيضا، توقفت الدراسة في جامعة إب، في حين قدم مدير أمن المحافظة استقالته من منصبه.
كما انسحب أمس مسلحو الحوثي من مدينة رداع بمحافظة البيضاء، بعد معارك عنيفة مع تنظيم القاعدة، بحسب سكان محليين.
وقال السكان إن معارك عنيفة دارت منذ منتصف ليل الجمعة بين مسلحين من القاعدة، ومسلحي جماعة الحوثي وسط مدينة رداع، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من الطرفين.
وأضاف السكان أن نقاط الحوثيين اختفت من المدينة، أمس، ولم يعد يتواجد فيها سوى الحوثيين من أبناء المنطقة، لافتين إلى أن الحوثيين كانوا قد أقاموا 10 نقاط الجمعة بعد دخولهم المدينة.
وتصدى مسلحون من القبائل لمسلحي جماعة الحوثي خارج مدينة رداع  قبل أن تنسحب القبائل من المشهد وتتولى عناصر القاعدة مواجهة الجماعة بعد تمكنها من دخول المدينة.
 وفي الحديدة، أمهل الحراك التهامي أمس الحوثيين 24 ساعة للخروج من المحافظة، فيما جابت مسيرات حاشدة شوارع المحافظة للمطالبة بخروج مليشيات الحوثي.