منتوجات خليجية وعربية بلا تواريخ صلاحية تباع على طرقات الأحساء

انتشرت منذ فترة في منافذ الشوارع والطريق الرئيسة في مناطق ومحافظات المملكة، سيارات تحمل لوحات دول عربية وخليجية، يبيع أصحابها العسل والحلوى والمكسرات والحلويات والموز العماني، والزيتون الأردني، وتتعداها إلى التحف والفرش، ويجد هؤلاء زبائن لهم من مختلف الشرائح، دون أن تكون هناك رقابة على هذه المواد المباعة، فضلا عن مخالفتهم لنظام الإقامة.
وأظهرت جولة لـ»مكة» على عدد من نقاط البيع التي يتمركز فيها الباعة، مدى بدائية التعبئة في هذه المواد الغذائية المباعة بلا تاريخ إنتاج ولا انتهاء، حيث يعبأ العسل في قوارير عادية يمكن فتحها بسهولة للتذوق، فيما تأخذ المشروبات النباتية الأخرى شكلا آخر من البساطة واستغلال زجاجات فارغة لإحدى شركات إنتاج المياه أو العصيرات المعروفة.
مواطنون أبدوا تحفظهم على طريقة البيع التي تدار بهذه الطريقة من قبل خليجيين جاؤوا من مسافات بعيدة، واكتفوا ببيع مواد غذائية بقيمة عشرة ريالات، أو موز بخمسة ريالات، وعدوا أن هناك شيئا آخر غير هذا الهدف، ولكنه لم يتضح بعد للعيان، وكان أولى بهم أن يبيعوا بضاعتهم في بلدهم بدلا من تكبدهم عناء السفر، والنتيجة بالمقارنة خسارة لهم.
وأكد مواطن رصدته «مكة» في حالة تفاهم مع أحد البائعين، لإعادة جرة عسل قال له بائعها إنه أصلي ولا يحمل أية مواد إضافية، وفي حال ثبت ذلك يمكن له استرجاعه، وبعد أن تم فحصه من قبل مختصين تبين وجود كميات كبيرة من السكر، ولم يكن عسل سدر- كما ضمن له البائع -، فيما أكد مواطن آخر أن الباعة يغيرون أماكن وجودهم من بين فترة وأخرى، مشيرا إلى أنه اشترى زيت زيتون باعتباره العصرة الأولى البكر، وتبين عكس ذلك بعد معاينته وتغير لونه وطعمه، وهو لا يزال يبحث عن البائع الأردني الذي لم يجده حتى اليوم.
«مكة» تواصلت مع المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية حمد العمر، وأوضح أن تطبيق الأنظمة البلدية تجري على الباعة الجائلين المحليين أو الوافدين من العرب والخليجيين، الذين يأتون للزيارة أو السياحة ويبيعون بطريقة غير نظامية، وأن البلدية تستهدف بالدرجة الأولى حماية المستهلك من هؤلاء الباعة الذين يصحبون معهم مواد غير متأكد من سلامتها غذائيا، وأن هناك تعاونا مع القطاعات الحكومية الأخرى بخصوص إقامتهم في المملكة بطريقة نظامية.