الاستثمارات المكية هدف لكبار العقاريين

الركود الملحوظ في التداولات العقارية على مستوى كافة مناطق السعودية دخل عامه الثاني، في أعقاب ارتفاعات متوالية زادت وتيرتها في السنوات العشر الماضية، حيث تضاعفت الأسعار ما بين 200 - 500% وفقا للموقع قربا وبعدا عن مراكز الخدمات العامة والحيوية في كل مدينة.

توفر سيولة

وتظل مكة المكرمة تحديدا في منأى عن تفاصيل ما يحدث بمجال الأسعار في بقية المدن مدعومة بالإقبال الشديد والعرض المحدود، إضافة إلى مشاريع التوسعة المستمرة التي أدت للبحث عن البدائل في ظل توفر السيولة، المتمثلة غالبا في التعويضات جراء إزالة أجزاء واسعة لصالح الأماكن المقدسة وفي مقدمتها الحرم الشريف.
وبالرغم من أن عوائد الاستثمارات العقارية بمنظورها القريب تقل في الاستثمارات المكية وفقا لرؤى العديد من المستثمرين بسبب الارتفاع المستمر لأسعار الأراضي، إلا أن تلك الاستثمارات تعد هدفا لكبار العقاريين في ظل ارتفاع العائدات على المدى المتوسط والبعيد.

بدائل قريبة

“مكة” استطلعت أجواء الاستثمارات العقارية الحالية في العاصمة المقدسة ورصدت أهم المشاريع العملاقة المدعومة بالإرادة الملكية السامية لتطوير مكة، من خلال مراحل متزامنة، حيث أكد أحد مستثمري عقارات مكة المكرمة محمد الناشري، أن ارتفاع أسعار عقارات مكة ناجم عن الحركة العمرانية المتمثلة في التوسعة الكبيرة التي يشهدها المسجد الحرام منذ سنوات، بعد أن توفرت السيولة بأيدي المنزوعة عقاراتهم من الباحثين عن بدائل قريبة من حيث الأهمية لعقاراتهم المنزوعة، وخاصة أن هناك أوقافا عقارية لا بد من تأمين بدائلها، بالإضافة للإقبال الملحوظ على امتلاك السكن بمكة من قبل الكثير، حيث تشهد الأسواق العقارية للعاصمة المقدسة هجرة مستثمرين من جميع مناطق السعودية.
الناشري أشار إلى التواجد الملموس لمستثمرين خليجيين كبار، بالإضافة لصغار المستثمرين، متوقعا زيادة الإقبال واستمرار نمو العاصمة المقدسة، مشيرا إلى أن الحلول تتمثل باعتماد التمدد الرأسي من خلال زيادة أعداد الأدوار في المخططات الحديثة، لامتصاص الإقبال وتوفير المساحات واستثمار المواقع.
الناشري الذي أكد على أن عقارات مكة المكرمة تحديدا لن تتأثر سلبا بمشاريع وزارة الإسكان، أوضح أن ضواحي العاصمة المقدسة البعيدة قد تتأثر مرحليا وبشكل جزئي لكنها ستعاود الارتفاع من جديد.

متانة السوق

من جانبه اتفق كل من مساعد الذبياني وعلي باشا صاحبي مكاتب عقارية، على أن العاصمة المقدسة نالها الركود المشهود عقاريا بشكل بسيط، وزادا: قد لا يكون ملحوظا لكبار المستثمرين لكنه واضح المعالم بالنسبة لصغارهم، وفي المناطق البعيدة فقط، مؤكدين على أن المخاوف أدت إلى مثل هذا الفعل قبل أن تتضح متانة وقوة الاستثمار العقاري بمكة المكرمة.
في حين يرى عبدالرؤوف الجحدلي أن الاستثمار في مكة المكرمة مجز ومبارك، مشيرا إلى أهمية تنظيم الوحدات السكنية المخصصة لزوار البيت الحرام، مؤكدا في الوقت ذاته الأهمية البالغة للجم ارتفاع أسعار العقار والتباين العشوائي الواضح في العروض.