مليونا منحة بور تقلب موازين سوق جدة
الأربعاء، ١٠ ديسمبر ٢٠١٤
في مدينة جدة تتضح الفجوة الكبيرة والعلاقة المنقطعة بين وزارتي الإسكان والشؤون البلدية والقروية من خلال مليوني قطعة أرض سكنية معلقة بدون أي خدمات.
تجار عقار يناشدون الجهات المختصة سرعة تطوير تلك المنح النائمة في شمال وجنوب جدة، كما طالب بعض الأهالي بضرورة فتح المجال للشركات الوطنية لتطويرها وتوفير جميع الخدمات حتى لو اشترطت أن يدفع ملاكها تكاليف التطوير.
انعدام الخدمات
في البداية يقول العقاري أحمد المطيري: معظم منح الأراضي، لا توجد فيها خدمات حيث تعدّ أراضي بور، فهي بلا اسفلت وأرصفة، وكهرباء، وصرف صحي، وغيرها من الخدمات، فهناك أكثر من مليوني متر مربع من مخططات المنح بحاجة إلى الخدمات الأساسية.
وأضاف: خسرت أراضي المنح 40% من قيمتها السوقية خلال الأشهر الماضية، بسبب عدم وجود خدمات، لذا يجب على أمانة جدة سرعة طرح هذه المخططات أمام الشركات الراغبة في التطوير، لا سيما أن ملاكها على استعداد لدفع كامل الرسوم مقابل تلك الخدمات.
خطط بعيدة المدى
ويرى الوسيط العقاري أحمد الحربي، أن وزارة الإسكان تعمل على خطة بعيدة المدى، وليست مجرد حلول وقتية، لكنها غفلت عن موضوع منح جدة التي لا توجد بها أي خدمات، فلو تبنت الوزارة هذه القضية لساهمت بشكل مباشر في خفض أسعار العقار حتى تكون في متناول الجميع.
وأضاف، أن حركة الأراضي في الحاضر لا تكاد تذكر، فلا توجد حاليا أي حركة في تداول الأراضي، وإذا ضخت وزارة الإسكان هذا المنتج وفرضت الرسوم على الأراضي البيضاء في الهجرة وجوهرة العروس والخمرة وشرق الخط السريع وشمال جدة، فإنها سوف تساعد على حل أزمة الإسكان.
ويقترح الحربي على أمانة جدة إيصال الخدمات لهذه المخططات مقابل رسوم، على ألا تتجاوز تكاليف الخدمات لكل أرض 20 ألف ريال، مشيرا إلى أن المواطنين مستعدون لدفع هذه المبالغ مقابل التطوير وخفض أسعار العقار بشكل عام.
وأكد الحربي، أن العرض أعلى بكثير من الطلب، مشيرا إلى أن ضاحية خليج سلمان فيها 30 ألف وحدة سكنية، قيمة تمليك الشقة 170 ألف ريال، وهذه قريبة وسط جدة، بينما تباع شقق شرق الخط السريع بمبلغ 300 ألف ريال.
غياب التخطيط
ويؤكد نائب رئيس لجنة التثمين العقاري في غرفة جدة عوض الدوسي، أن أراضي المنح بدأت تزعج ملاكها، فمخططات الهجرة والجوهرة ومخططات جنوب جدة، وزعت في السابق دون وجود تخطيط أو رصف أو إنارة، مما جعل أسعارها تتراجع بنسبة 35% عما كانت عليه في السابق.
وأضاف: تكمن الأسباب وراء تراجع النشاط العقاري في مشاريع الإسكان التي بدأت واضحة المعالم في عرضها بالنسبة لبعض مناطق السعودية، من حيث الأراضي وتوزيع المساكن، والتسارع الحاصل في البنك العقاري، حيث وفر أكثر من 30 ألف قرض عقاري للمواطنين، وآخرها 10600 قرض.
وتمنى الدوسي أن تعجل وزارة الإسكان في تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء ما ينهي احتكار الأراضي، لا سيما أن الوزارة بدأت في تقديم منتجها الإسكاني الكبير.