التنافسية والخصخصة والتقنية محفزات للقطاع الخاص
الأربعاء، ١٠ ديسمبر ٢٠١٤
حدد أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الملك فيصل الدكتور عبدالرحمن الحماد، عددا من العوامل المحفزة لعمل القطاع الخاص، معتبرا التنافسية أهمها ومن ثم خصخصة المشاريع، واستخدام التقنية الحديثة في إدارة المشاريع.
وأشار في ندوة شارك فيها أمس في منتدى القطيف إلى أن الحرية والتنافسية الاقتصادية ترتكزان على حرية الدخول في السوق، وحرية الإعلان والترويج، وحرية السعر الذي تحدده آلية السوق، وحرية اختيار الموقع والنقل.
وذكر الحماد أن الاحتكار بمختلف أشكاله وصوره ومستوياته يضيع عديدا من الفرص التجارية المربحة ويخلق سوقا سوداء نتيجة لغياب المنافسة، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني بشكل عام، مضيفا أن نمو القطاع الخاص يساهم في الحد من الفساد، ويخلق بيئة تنافسية يستفيد منها المستهلك، وتعود بالفائدة أيضا على الحكومة لأنها تخفف من أعبائها الاقتصادية.
وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه عملية الخصخصة في المشاريع كالمساهمة في توفير فرص أفضل للعمل وتقليص البطالة، وتوطين الخبرات، وتحسين الأداء.
واستشهد ببعض تجارب الخصخصة التي مرت بها السعودية ومن بينها قطاع الاتصالات، حيث جرت فيه تغيرات بنيوية كبيرة حسنت من أدائه والخدمات التي يقدمها للمستفيدين، كما ساهمت في تخفيض التكلفة بسبب المنافسة ووفرت للدولة إيرادات عالية في مقابل القطاعات التي لا تزال محتكرة حتى الآن كقطاع الغاز والنقل العام في داخل وخارج المدن، وقطاع المواصلات مما تسبب في جعلها خدمات غير متيسرة ومكلفة وليست بالجودة المطلوبة.
وأشار الحماد إلى أن الخصخصة ينبغي أن توفر منافسة أيضا وبدونها لا تؤدي نتائج إيجابية، مبينا أن دور الدولة يتركز في التنظيم والرقابة على الأنشطة التي يتم تخصيصها، مؤكدا على وجود بنية تحتية مناسبة في السعودية مؤهلة لاستقطاب المستثمرين رغم حاجتها لمزيد من التطوير. وأضاف أن التقنية واستخداماتها لها دور كبير في دعم القطاع الخاص وعمله في السوق، منوها ببعض التجارب المتقدمة التي قادتها وزارات وهيئات حكومية مثل الداخلية والعدل التي شملت تطبيقاتها عديدا من الخدمات الداعمة للقطاع الخاص. ولفت إلى وجود معوقات إدارية واقتصادية في عمليات التخصيص بحاجة إلى برامج تفعيل جادة كي يتم تنفيذها.