تطفيش أبو رزق وسواه جريمة

لم أستطع أن أخفي حزني وألمي الذي لازمني طويلا وأنا أتابع الحملات غير الواعية التي تحاول إبعاد أ.د عبدالرزاق أبوداود عن القيادة الإدارية للمنتخب السعودي.. نفس الحزن والألم الذي انتابني عند قيام فئة جاهلة بمحاربة الكابتن المتعلم جدا سامي الجابر الذي واجه حربا شرسة لإبعاده عن تدريب الهلال.
إنها العقلية الجاهلة للبعض والتي تزعمت إبعاد سامي بحجة أنه غير سعودي الأصل، وتهمة أبوداود بأنه غير فاهم.
يا للعجب! أبورزق غير فاهم؟ وهو اللاعب الشهير والإداري القدير في الأهلي وفي المنتخب الوطني، وهم الفاهمون العباقرة؟
ويل للأمة التي توجد بها خفافيش يحشرون أنوفهم في كل مجال، ويزعمون أنهم أفهم من سيبويه في قواعد اللغة، وأفهم من ابن باز وابن عثيمين في الإفتاء، وأشعر من امرؤ القيس، وأحلى صوتا من الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، وأشجع من علي بن أبي طالب.
يا أبناء بلدي حافظوا على أبناء الوطن العباقرة في مجالاتهم، واتركوا إدارة شؤون منتخبنا لأبناء بلادنا البررة، بل والفاهمين الذين عاصروا البدايات وما زالوا في الميدان يريدون تقديم كل ما عندهم لبلادهم.
لا أدري بأي ذنب يغمزون ويلمزون أحمد عيد الحربي الذي كان مثاليا في ملاعبنا، وبارعا في الذود عن حراسة مرمى منتخبنا، وخلوقا، ومشرِّفا كلاعب في البطولات التي مثل فيها بلادي وبلادهم وبلادنا جميعا.
عُضوا على هذا الثنائي وشجعوهما حتى تروا في القريب العاجل ـ إن شاء الله ـ عشرات من أمثالهما. وما استقالة مدرب قدير ـ لا أسميه ـ اليوم إلا نوع من الجهل والجريمة، متى نصحو؟
إن الجهلة تسببوا في تطفيش سامي، وجاء الدور اليوم على أبوداود، وبعد غد على أحمد عيد، وبعد ذلك يبحثون عن آخرين ناجحين ليسنوا السلاح عليهم ويحاربوهم.. هؤلاء يقتلون الفئات الناجحة والقادرة على فعل المفيد للوطن الحبيب.
كفى جهلا، دعوا النعرات فإنها منتنة.
لقد جرتنا هذه النعرات للهاوية، وجعلت الكثير من جيراننا وإخوتنا يتفوقون علينا.. متى نصحو من غفلتنا، ومن تفاهات الصغار من أبناء الأمة؟ يا لطيف..الطف يا رب.