عشية زيارة كيري.. نتنياهو يهدد بحل الحكومة
الأربعاء، ٢٩ يناير ٢٠١٤
عشية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة، نشبت أزمة سياسية حادة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الاقتصاد زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بنيت، وكشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ»مكة» أن كيري سيصل خلال الأسبوع القادم لعرض مسودة إطار للمفاوضات على الطرفين تتحدث عن الدولتين والقدس واللاجئين والحدود والترتيبات الأمنية
وفيما ما زال من غير الواضح عناصر الاقتراح الأمريكي، فإنه من البنود التي ربما يصعب على الفلسطينيين القبول بها هو القبول بإسرائيل دولة يهودية، فيما من البنود التي لربما يصعب على الإسرائيليين القبول بها هو حدود 1967 والقدس
لكن نتنياهو استبق العرض الأمريكي بالتأكيد على أنه «غير ملزم لإسرائيل»
وبدورها ذكرت المصادر أنه سيكون من حق الطرفين التحفظ على بند أو اثنين في الخطة الأمريكية لكن شريطة عدم الإخلال بأساسها
ووسط دعوات لإجراء تغييرات على الائتلاف الحكومي الذي يرأسه نتنياهو لتكون الحكومة قادرة على الذهاب للسلام مع الفلسطينيين فقد برزت أزمة سياسية حادة بين نتنياهو وشريكه في الائتلاف وزير الاقتصاد نفتالي بنيت
وجاءت الأزمة بعد الانتقادات التي وجهها بنيت لنتنياهو بعد اقتراح الأخير إبقاء مستوطنات ومستوطنين بالدولة الفلسطينية
وذكرت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو طلب من بنيت الاعتذار علنا وإلا فإنه سيعرض الائتلاف لإمكانية التغيير في إشارة لاستبعاد حزب «البيت اليهودي» منه
من جانبه قال عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب «الليكود» تساحي هنغبي «إذا لم يستطع رئيس حزب البيت اليهودي الوزير نفتالي بنيت مخادعة نفسه وإذا لم يستطع تقديم الدعم لرئيس الوزراء فعليه الاستقالة من منصبه»
وقالت مصادر في مكتب نتنياهو «إنه تم توجيه رسالة واضحة لبنيت بأنه يتعين عليه تقديم اعتذار عن تصريحاته الأخيرة وإلا فإنه سيدفع ثمن ذلك»
وأضافت «لا يمكن المرور مر الكرام على تصرفات بينت الوقحة وأسلوبه عديم المسؤولية، هناك بدائل لوجوده بالحكومة، وإذا لم يقدم اعتذارا فسيعرض تشكيلة الحكومة الحالية للخطر»، وتابعت «تصرفات بنيت تمس أيضا بمصالح المستوطنات نفسها»
في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية الفلسطينية «إنه في الذكرى السنوية للهولكوست، تدين وزارة الخارجية بشدة المذابح التي تعرض لها اليهود بشكل أساسي، وغيرهم من الأقليات»، وأضافت «وتؤكد الوزارة أن مشوار الإنسان أفرز عددا من محطات الشر الكارثية التي لا بد من مواجهتها، والحيلولة دون تكرارها بقوة العدالة الإنسانية، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، ومنها نظام الفصل العنصري «الابرتهايد» الذي ساد بشكل بارز في جنوب أفريقيا، ونظام الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة على شعب آخر كما هو الشعب الفلسطيني، وأرضه وتهجيره منها بالقوة، وسلبه وطنه وحريته وكرامته»
وتابعت «وفي هذا السياق، تدعو وزارة الخارجية الأمم المتحدة ومنظماتها، والدول كافة، خاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية البشرية من تكرار هذه الجرائم، وتخليصها منها فورا، ومطاردة مرتكبيها، ومحاكمة كل من تسول له نفسه بارتكابها أو الدفاع عنها، خاصة أن الإنجازات الكبرى التي حققها الإنسان في المجالات كافة، تستحق منا جميعا الحماية والتقدير، وصولا إلى حاضر ومستقبل خاليين من مثل هذه الجرائم الكبرى»