إسلام أبو شماغ وليبرالية أبو غترة
الجمعة، ١٧ أكتوبر ٢٠١٤
أتوقع بأننا بلغنا قمة الاحتقان «التياري»، فما من قضية تثار إلا ويتصارع حولها أقطاب التيارات، وعندما أتحدث عن التيارات فأنا أقصد التيار الإسلامي والتيار الليبرالي، بغض النظر عن مدى ارتباطهم الفعلي بمسميات تياراتهم، ولكن هذا ما تم التعارف عليه بيننا.
فالملتحي صاحب (الشماغ) يسمى إسلاميا، والحليق صاحب (الغترة) يسمى ليبراليا، سواء اتفقنا على مسمييهما أو اختلفنا فهذا هو الواقع وما باليد حيلة.
ولكن ما يعنيني اليوم هو مدى الصراع والتطرف الذي بلغه الطرفان، فما من قضية تثار إلا وتجد الاصطفاف على أشده، فهذا يكفر (أبو غترة) ويتهمه بالعداء للإسلام والمسلمين، وذاك ينزع الوطنية من (أبو شماغ) ويتهمه بالعمالة لأعداء الوطن.
وهذا الاحتقان رغم إزعاجه وخطورته إلا أنه أثبت لنا بأن التطرف لا «زي» له، بل هي عقليات تنتظر الفرص وتكشفها الظروف.