سينما خالية من الأفلام!
السبت، ٢١ فبراير ٢٠١٥
مهرجان أفلام السعودية..
تبدو الجملة السابقة وكأنها جزء من كلام تهكمي أو ساخر وهي كذلك إلى حد ما. أما الحقيقة فهي أن هذا اسم لمهرجان حقيقي أقيم بالفعل، وتحدث عنه من حضره بشيء من الإطراء والإعجاب، وأقيم هذا المهرجان لصنّاع الأفلام والمخرجين السعوديين، وهم حسبما يبدو من أخبار هذا المهرجان كائنات حقيقية موجودة تأكل وتتنفس وتمشي في الأسواق وتقيم المهرجانات وتصنع أفلامها التي لا يعلم عنها أحد!
ولأني لم أحظ بفرصة لحضور هذا المهرجان، فإني لا أعلم كيف تم عرض الأفلام المشاركة، هل تم عرضها في شاشات عرض سينمائي أم إنهم قاموا بتوزيع الأفلام على «سيديهات» للمشاركين والضيوف وطلبوا منهم مشاهدتها في منازلهم ثم الحضور للمهرجان للنقاش حولها، بحكم أن عرض الأفلام في شاشات ذات مقاسات كبيرة ومشاهدتها من قبل مجموعة من الناس في وقت واحد يعدان أمراً يخالف العادات والتقاليد ولا يجوز بحال من الأحوال الخروج على هذا العرف الجميل.
وربما كانت الأفلام تعرض في البحرين ثم يتم النقاش حولها لاحقاً في الدمام محل إقامة المهرجان، وهذا أمر منطقي بحكم قرب المسافة!
وعلى أي حال فأنا فقط أفترض افتراضات وأحاول أن أتخيل ما الذي كنت سأفعله لو كنت مسؤولا ـ لا سمح الله ـ عن مهرجان للأفلام في السعودية، ومع هذا فقد وجدت أن المهمة كانت صعبة ومحرجة بالفعل. وجدتها تشبه فكرة مناقسة إقامة الأولمبياد الشتوي في بيشة!
وأظن أن المهرجان في حد ذاته يصلح فكرة لفيلم كوميديا سوداء للمشاركة في المهرجان القادم وحصد الجوائز!
algarni.a@makkahnp.com