موظفات يبحثن عن الخلاص من جشع سائقي النقل الخاص
الجمعة، ١٧ أكتوبر ٢٠١٤
طالبت مجموعة من موظفات القطاعين العام والخاص وزارة النقل بإيجاد حل لمشكلة تنقلهن من وإلى مقار أعمالهن وإنهاء معاناتهن وتخليصهن من جشع سائقي النقل الخاص، الذين يستغلون حاجتهن ويغالون في السعر.
وقالت عواطف السلمان والتي تعمل ممرضة في أحد المستشفيات الحكومية إنها تدفع شهريا 500 ريال لصاحب سيارة «فان» اتفقت معه ليقلها إلى دوامها بسيارته والتي حولها إلى باص يضم مجموعة من الموظفات بمختلف القطاعات.
أما منى الأحمد (معلمة) فأشارت إلى أنها مضطرة للتعاقد مع سائقي النقل الخاص بتوصيل المعلمات والطالبات وأنها تتعرض للتأخر عن العمل بسبب ارتباط النقل بموظفات أخريات، بينما لا يوجد لديها بديل.
العنود الفايز موظفة في إحدى الكليات تمنت لو أن للموظفات نقلا خاصا كما للطالبات حيث تساءلت لماذا لا يكون لكل قطاع مواصلات خاصة تريحنا من عناء النقل ومصاريفه.
أشرف صديق سائق باكستاني قال إنه يعمل على سيارته القديمة ويستيقظ قبيل الفجر ليبدأ عمله في توصيل موظفات بمختلف القطاعات من تعليم وصحة وغيرها وإنه مرتبط بتوصيل نحو 15 موظفة يوما، مضيفا بأنه يبدأ مشاويره عند السادسة والربع وينتهي قرابة التاسعة، ليبدأ تلقي اتصالات بعض الزبائن لتوصيلهم في مشاويرخاصة ثم يعاود العمل لجمع الموظفات بداية من الحادية عشرة والنصف وحتى الواحدة ظهرا وعند سؤاله عن مدخوله الشهري من الموظفات فقط قال إنه يتراوح ما بين 7و8 آلاف ريال.
بدوره أوضح مدير عام النقل بمنطقة القصيم المهندس سلمان الضلعان، أن الوزارة خدمت قطاع النقل العام عن طريق عدة أنشطة، منها النقل المدرسي الذي يخدم جميع الطلاب والطالبات بشكل خاص وتوجد تراخيص لمنشآت قائمة في أغلب مدن ومحافظات المنطقة، بالإضافة إلى نشاط نقل المعلمات.
وأضاف بأن نشاط الأجرة العامة يخدم الجميع، فيما يعد نشاط النقل الخاص من أنشطة النقل البري المعتمدة حديثا حسب قرار وزاري برقم 01/4772 وتاريخ 5 /7 /1433 ويمارس من قبل المنشآت فقط غير أنه لم يتقدم أي مستثمر لهذا النشاط حتى الآن، وكذلك يوجد نشاط خاص بنقل منسوبي الغير، بالإضافة إلى نشاط النقل الداخلي وفيما بين المدن وهذا خاص بالنقل الجماعي فقط.
وأبان الضلعان أن جميع هذه الأنشطة يتم الترخيص لها وفق أنظمة ولوائح وبالاشتراك مع الأمانة والبلديات وإدارة المرور بالمنطقة.
وعن سائقي النقل المدرسي ونقل المعلمات فأشار إلى أنه يوجد لهم نظم خاصة من حيث العمر وأن يكون متزوجا ويطلب منه الحصول على خلو سوابق، بالإضافة إلى الإلمام بالقراءة والكتابة، أما من حيث الأسعار فهي خاضعة للعرض والطلب.
وفيما يتعلق بالحلول فتتمثل بتشغيل وتفعيل النقل الداخلي وهذا الدور منوط بهيئة النقل العام والتي صدر أخيرا قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إنشائها وتنظيمها، لافتا إلى أن الوزارة تعكف على عمل الدراسات باستمرار بالاشتراك مع الجهات المعنية للرقي بالخدمات المقدمة للمواطنين.