سكان بخماشية حائل: بحيرة الحي خطر بيئي على الأهالي
على طول نحو كيلومتر، تتكئ بحيرة حي الخماشية بمنطقة حائل على وادي الاديرع، لتشكل خطرا على حياة السكان، إضافة إلى مخاطرها الأخرى، إذ تحولت بؤرة لتكاثر البعوض والحشرات فضلا عن الروائح الكريهة، ليتضرر منها معظم سكان جنوب المنطقة
الجمعة / 23 / ذو الحجة / 1435 هـ - 19:15 - الجمعة 17 أكتوبر 2014 19:15
على طول نحو كيلومتر، تتكئ بحيرة حي الخماشية بمنطقة حائل على وادي الاديرع، لتشكل خطرا على حياة السكان، إضافة إلى مخاطرها الأخرى، إذ تحولت بؤرة لتكاثر البعوض والحشرات فضلا عن الروائح الكريهة، ليتضرر منها معظم سكان جنوب المنطقة. وأوضح عبدالله القرناس، وهو من سكان الحي أن البحيرة كمشروع أصبحت غير مجدية، خصوصا أنها واقعة داخل الحي، حيث يعاني السكان من إفرازاتها، بعد فشل رش المبيدات بشكل مستمر، وهو ما يضاعف المخاطر على البيئة والصحة العامة، مضيفا: تسببت البحيرة في ضرر بالغ على الأطفال، كما تعد منطقة تجمعات للشباب يزعجون الآخرين بالضوضاء والتجمهر فيها. وعد المواطن حمود العلي وجود البحيرات داخل الأحياء خطأ جسيما، كونها مصدرا للأوبئة والأمراض، ومجمعا للحشرات والباعوض الناقل للأمراض، كذلك تسبب خطرا بالغا للأطفال وكبار السن خاصة في المساء، وتكمن خطورة البحيرات في وجودها بمجرى الأودية والسيول. وأكد فهد عبدالمحسن وهو من سكان حي الخماشية المجاور للبحيرة، أن أهالي الحي يواجهون معاناة حقيقية بسببها منذ أعوام طويلة، إذ منع كثيرون أبناءهم من اللعب قربها، خوفا عليهم من أن تزل أقدامهم فيقعوا فيها، كما أن البحيرة تسببت في ازدياد البعوض في الحي، وتساءل «متى يكون للجهات المسؤولة موقف حاسم تجاهها؟»، مضيفا «على مدار سنوات، طالبنا بحل هذه المشكلة من خلال إزالة البحيرة من مكانها الحالي، لكننا لم نجد من أمانة حائل أو غيرها سوى الوعود الواهية»، داعيا إلى حل جذري لهذه المشكلة قبل أن تحصد الأرواح. ورأى استشاري طب الأسرة والمجتمع بجامعة الدمام الدكتور شاهر الشهري أن حدائق الأحياء السكنية وتجمعات المياه تشكل الرئتين اللتين يتنفس بهما الحي، ووجود مثل هذه الحدائق بوفرة الأشجار والمياه «النظيفة» وأماكن الجلوس وممرات المشي وأماكن اللعب للأطفال يعطي الأسر متنفسا ومتنزها لتخفيف الأعباء النفسية نتيجة الأعمال المرهقة، وأردف «لكن مثل هذه البحيرات والمتنزهات تتطلب عددا من الاحتياطات، يأتي في مقدمتها توفير أدوات السلامة في أماكن اللعب، وتوصيلات الكهرباء، وعدم حدة السياجات الموجودة في المكان، والتأكد من سلامة ونظافة التجمعات المائية بصفة دورية، حيث يؤدي عدم صيانة التجمعات المائية إلى تجمع بقايا المبيدات مما يشكل خطرا على الإنسان»، مضيفا أن الجراثيم تتجمع في المياه الملوثة سواء بكتيريا وغيرها، مما يجعلها بيئة مناسبة لتكاثر الطفيليات وتسبب الأمراض. في المقابل، أكد مدير إدارة الإعلام بأمانة حائل سعد الثويني أن إدارة الإصحاح البيئي تنفذ رشا دوريا على البحيرة والوادي المتفرع منها لمكافحة الحشرات والقضاء على يرقاتها، وأضاف «تم وضع سياج حام على البحيرة يمنع الدخول إليها». وعن ردم البحيرة قال « إن ردمها بشكل مباشر يتسبب في كوارث عديدة، لذا تم إيجاد بدائل لها حيث تم الانتهاء من الخط الناقل والذي يربط بحيرة أجا ببحيرة الخماشية، كذلك تم الانتهاء من إنشاء الخزانات، وبانتظار وصول المياه المعالجة ليستفاد منها في ري المزروعات، والحيلولة دون تلوث المياه بالتنسيق مع مديرية المياه بالمنطقة، ليتم بعد ذلك ردم البحيرة بشكل نهائي».