الجمعيات الخيرية بين تشجيع الاستمرار وقلة الأنشطة

مشوار طويل من عمل الجمعيات الخيرية في المملكة، بداية من الجهود الذاتية والعائلية والقبلية، ثم صناديق البر، إلى أن قامت الدولة بتشجيعها ورعايتها، وأصبحت لها مكانتها في خطط التنمية
«مكة» قامت باستطلاع آراء مجموعة من المختصين للوقوف على طبيعة العمل المطلوب، وواقع ما تقدمه تلك الجمعيات في محاولة لتشجيع الاستمرار والتوسع في هذا المجال
عدم التنسيق رئيس مجلس الجمعيات التعاونية عبدالله الوابلي قال: إن العمل الاجتماعي يواجه تحديات تتمثل في فجوات التغطية لكافة الشرائح المستهدفة، وتعزيز قدرات القطاع الأهلي،
وعدم التنسيق بين الجمعيات الخيرية في التخصصات، والازدواجية في الأنشطة التي تقوم بها
واستنكر عدم وجود مجلس للجمعيات الخيرية في غالبية المدن مع ما تقوم به في تأمين الضمان الاجتماعي للشرائح الضعيفة في المجتمع
ومنها ما يفتقر لسياسة التأسيس، ثم إن ضعف التمويل حد كثيرا من عملها وانتشارها
وتمنى تفعيل دور مراكز الأحياء لملء أوقات فراغ الشباب
مؤشر صحيوفي ذات السياق تقول المستشارة الاجتماعية نورة بنت عبدالعزيز آل الشيخ: على الرغم من الكثافة السكانية العالية بالسعودية إلا أن عدد الجمعيات الخيرية ضعيف ولابد من زيادتها وتنوع أنشطتها، أما كثرة الجمعيات الصحية فهو مؤشر جيد يدل على وعي المواطنين، ويحدونا الأمل بالانفتاح على المجتمع وتنويع نشاط الجمعيات والاهتمام بالشرائح المستهدفة، ثم إن بعضها يعمل بجدية ومثابرة واحتراف، ويحتاج جزء منها إلى قوة دفع أكبر لبلوغ أهدافها، وعموما العمل الخيري مجاله واسع، والجمعيات العاملة في هذا المجال تحتاج لدعم ومساندة، ولا بد من اختيار مجلس إدارة يتحلى بكفاءة عالية لإدارتها
موقف مخالفمن جهته دعا عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم د
عبدالعزيز المشيقح: لدراسة الوضع الاجتماعي والعمل الخيري دراسة عميقة
ونوه إلى أن ثقافة «العيب» أضرت بمجتمعاتنا المحلية كثيرا وأصبحت بعض القبائل تمنع الشباب من الالتحاق بالعمل الحرفي ليرضى بالدخل القليل
وحث الجمعيات الخيرية على تبني نشاطات حرفية تعلي من قيمة العمل، أما فيما يتعلق بانتشارها فقد أكون معارضا لأن بلادنا فيها كثير من الخيرات، ونحتاج إلى ضرورة إعلاء قيمة العمل وسط مجتمعنا
ودعا وزارة الشؤون الاجتماعية للوضع في الاعتبار تنمية العمل وتطوير سبله لتحريك الأسر والمجتمع نحو العمل والحرفة وألا ينحصر عملها في تسجيل وتدوين قوائم منتظري المساعدات والإعانات
ضرورة أساسيةرئيسة مجلس إدارة جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية (عون) ببريدة لؤلؤة بنت سليمان النغيمشي تقول: في ظل الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات الخيرية لمساندة الجهود الحكومية، فقد تزايدت أهمية هذا العمل مع زيادة عدد السكان، مما جعل للعمل التطوعي ضرورة أساسية شريطة أن يكون مدروسا ومتطورا
ولا مانع من فتح الجمعيات في مختلف المناطق وفق التوسع الجغرافي بشرط أن تكون لها رؤية واضحة ودراسة عميقة، وأن تراعي التنمية والتأهيل بوضع استراتيجيات لمكافحة الفقر، وتنفيذ مشاريع الأسر المنتجة والتدريب أكثر من الاهتمام بتقديم المعونات، ولابد من التخصص في الأعمال الخيرية لهذه الجمعيات بدلا من تكرارها في المنطقة الواحدة، إلا في حال الضرورة التي تفرضها حاجة المجتمع، مع ضرورة التنسيق والتعاون والتكامل بينها والاستفادة من التطور في مجال التكنولوجيا والاتصالات مما يؤدي إلى عدم الازدواجية وتقليل النفقات والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة
تفكير جديرجل الأعمال الداعم للجمعيات الخيرية العضو المنتدب لمجموعة الوسائل الصناعية عبدالعزيز العبدالله قال إن الواقع داخل المجتمع من العوز والبطالة يحتاج التفكير الجدي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية لدراسة زيادة التأسيس لجمعيات تواكب حجم النمو السكاني، وتستقطب موظفات وموظفين، وتشارك بعملية التنمية والتدريب
زيادة الجمعياتوبالمقابل قال المدير العام للشؤون الاجتماعية بمنطقة القصيم الدكتور فهد بن محمد المطلق: المؤسسات العاملة في هذا المجال تفوق الـ600 جمعية بالسعودية، منها 38 جمعية خيرية نسائية، إضافة إلى وجود لجان نسائية في بقية الجمعيات الخيرية، و89 مؤسسة خيرية خاصة
كما أن العمل الخيري له مكانته في خطط التنمية، وخلال السنوات الماضية شجعت الوزارة مبادرات المواطنين بتأسيس جمعيات مثل مكافحة المخدرات ومكافحة التدخين، والجمعيات الصحية المتخصصة، مثل جمعيات السكري والسرطان والكلى وأنواع معينة من الإعاقة، مثل جمعيات متلازمة داون والمكفوفين والتوحد والبيئة وحماية الأسرة من العنف