أيتها الأمانة.. أين الأمانة؟

قال الله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).
بالأمس القريب تداولت الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي نبأ وفاة شاب سعودي في مقتبل العمر وابنه البالغ من العمر خمس سنوات والحاصل على شهادة الدكتوراه قريبا، والذي كان من المفترض الاستفادة منه في خدمة الوطن، حيث إن الدولة تبذل الغالي والنفيس على شبابها وإيصالهم لأعلى درجات العلم والمعرفة لخدمة وطنهم، ولكن للأسف الشديد الإهمال وعدم المبالاة واللامسؤولية تؤدي إلى كوارث كثيرة وكبيرة ومنها فقدان شبابنا ودمار ما تقوم به الدولة من تطوير وبنية تحتيه وخلافه.
فأي مشكلة تنجم تتبرأ فيها الجهة المسؤولة والمباشرة، وتحذف بأخطائها غيرها لتتنصل من المسؤولية. وقد حصل من هذه الحوادث كثير وكثير راح ضحيتها شباب وأطفال ونساء، وتاهت تلك المشكلات والأخطاء في غياهب من المسؤول؟
وها نحن الآن في قضية الشاب الدكتور على منشو وابنه غرقا في بالوعة الصرف الصحي بشارع التحلية بجدة، والتي قامت أمانة مدينة جده بالتبرؤ وعدم مسؤوليتها عن الحادث، ورمي المسؤولية على المركز التجاري.
هنا أناشد بتحميل المسؤولية كاملة على الأمانة، حيث إن الأمانة من أهم مسؤولياتها مراقبة ومتابعة أي أخطاء أو مخالفات تنتج عن تصرف بعض الجهات خاصة كانت أو عامة أو أفراد فأين المراقبة يا أمانة؟
أين أنتِ يا أمانة من تطبيق أنظمة المخالفات والأخطاء؟
أين أنتِ يا أمانة من هذا المركز الذي قارب على العام من تشغيله وهو على هذا الحال حتى حدوث الكارثة؟ فالمخالفات والأخطاء لا تعد ولا تحصى في شتى الأمور التي تخص الأمانة فأين هي منها؟
ولتكن لدى المسؤولين بالأمانة الشجاعة بإعلان تحمل المسؤولية، حيث إن المصاب جلل والكارثة عظيمة والخسارة فادحة، ولتكن الأمانة اسما على مسمى في أدائها وواجباتها.
رحم الله الشهيدين على منشو وابنه وأنزلهما الله منازل الشهداء.