شرعية الأهلي: الاكتتاب سائغ شرعا ولا حرج فيه

أكدت اللجنة الشرعية للمصرفية الإسلامية للبنك الأهلي التجاري أمس برئاسة عبدالله بن سليمان المنيع أن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي سائغ شرعا ولا حرج فيه، بعد ما تبين للهيئة أن جميع فروع البنك يقتصر عملها على تمويل الخدمات الإسلامية فقط، كما أن أصول البنك البالغة أواخر يونيو الماضي 435 مليار ريال، 67% منها أصول إسلامية و33% أصول تقليدية.
وبحسب بيان البنك، بلغت عمليات التمويل بنهاية يونيو الماضي 206 مليارات ريال، حيث ورد في القوائم المالية بعد تدقيقها أن التمويل الإسلامي بلغ 140 مليار ريال، وتبين للهيئة أن مجمل عمليات التمويل 20 مليار ريال عبارة عن عمليات إجارة موصوفة في الذمة، وبناء عليه تصبح عمليات التمويل الإسلامي 160 مليار ريال تمثل 78% من مجمل عمليات التمويل، ووفقا لذلك فإن أصول البنك الإسلامية أصبحت تشكل 67%، وهو ما يزيد عن الثلثين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مدينة الرياض أمس جرى فيه إطلاع الهيئة الشرعية على أحدث النتائج المالية للبنك، والخطة التي أعدها البنك للتحول إلى المصرفية الإسلامية بشكل كامل خلال المدة التي تسمح بها الأنظمة والقوانين، وضوابط العمل المصرفي والتي يتوقع ألا تزيد عن خمسة أعوام.
وأوضح البيان الذي وقع عليه، إضافة إلى المنيع، عضوا الهيئة الدكتور عبدالله المصلح والدكتور محمد القري: أن الهيئة لاحظت بعد مراجعتها للقوائم المالية أن ما ورد تحت بند السندات والبالغ 155 مليار ريال عبارة عن استثمار في سندات التنمية الوطنية وأذونات الخزانة التي تصدرها مؤسسة النقد العربي السعودي، وقد ظهر للهيئة أن السندات لا يلزم أن تدرج بكاملها ضمن الأصول التقليدية، وذلك لأن البنك مملوك بنسبة لا تقل عن 80% للحكومة، وبالتالي فإن 40 مليار ريال منها تندرج تحت الأصول الإسلامية، مبينة أنه من المعلوم أن الربا لا يجري إلا أن يكون البدلان ملكا لمتبايعين، والحال هنا أن المالك واحد.
كذلك جاء في نص البيان أن مصادر أموال البنك “المطلوبات” بلغت 389 مليار ريال، كان منها 92% من مصادر إسلامية، كما أن 73% من دخل البنك بنهاية يونيو 2014 من معاملات إسلامية، مشيرا إلى أن البنك سيستمر في الاقتصار من الآن فصاعدا في عمليات التمويل للأفراد على الصيغ الإسلامية.
وذكر أن الأصول محل الاعتراض بعد اعتبارها لا تمثل إلا الثلث من جملة الأصول، والغالبية ناتجة عن عمليات مباحة، فالقاعدة أن الكثير حكم الكل، حيث ذكر الفقهاء أن إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع، وقد اتجه عدد من الهيئات الشرعية إلى إعمال هذه القاعدة في معايير الاستثمار بالشركات عموما.
يأتي ذلك فيما تداولت مواقع الكترونية أمس فتوى صادرة عن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء تحرم الاكتتاب في البنوك الربوية بهدف التأثير على اكتتاب بنك الأهلي الذي سيبدأ الأحد المقبل.