مؤتمر خليجي لتوظيف أدوات الثقافة والإعلام لمواجهة الفكر المنحرف

أسفرت أعمال كل من وزراء الثقافة في اجتماعهم العشرين والإعلام الثاني والعشرين بدول مجلس التعاون الخليجي والتي اختتمت أمس بالكويت عن اتفاق على عقد مؤتمر موسع تتولى تنظيمه الأمانة العامة للمجلس لتفعيل استراتيجية العمل الإعلامي المشترك للخروج بآلية واضحة لمواجهة الفكر المنحرف وتفعيل أدوات الثقافة في محاربة هذا الفكر.


موقع الكتروني

اتفق الوزراء على تنظيم حملات إعلامية تسهم في تحصين الجبهة الداخلية لدول الخليج وأخرى خارجية تتصدى لما تهدف إليه التنظيمات المشبوهة من إرهاب وغلو وتطرف وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين، وإنشاء موقع الكتروني يمثل بوابة الكترونية خليجية على غرار الاتحاد الأوروبي يكون المرجع الرسمي للأخبار والمعلومات عن دول المجلس.
ورحب الوزراء بفتح آفاق جديدة للتعاون الإعلامي مع الأردن والمغرب واتفقوا على إقرار توصيات الاجتماع السادس عشر لمسؤولي الإذاعة لتخصيص ترددات لإذاعة هنا الخليج العربي التي تبث حاليا من البحرين.
وخرج وزراء الإعلام بتوصية خاصة بالنقل التلفزيوني للمباريات الرياضية، تمثلت في تكليف فريق برئاسة وكيل وزارة الثقافة والإعلام صالح المغيليث، للبحث في أفضل الوسائل التشريعية والقانونية التي تحفظ للمشاهد الخليجي حقوقه.
وأبدى الوزراء تضامنهم مع قطر في الوقوف ضد الحملات الإعلامية المغرضة التي تحاول التشكيك في أحقيتها بتنظيم كأس العالم 2022، واعتبار هذا الإنجاز مسجلا باسم جميع دول المجلس.


مركز التعريب

من جانبهم شدد وزراء الثقافة في اجتماعهم برئاسة وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي الشيخ سلمان الصباح على ضرورة التزام الوفود الرسمية وممثلي دول المجلس باستخدام اللغة العربية في الاجتماعات التي تعقدها الدول الأعضاء مع الدول وفي المحافل الدولية وتم تكليف سلطنة عمان باستكمال مشروع النظام الأساسي لمركز الترجمة والتعريب، وتم تكليف قطر بعمل النظام الأساسي لمعرض الفنون التشكيلية الدائم لدول الخليج.
وأقر الوزراء مقترح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، الذي ترأس وفد المملكة في الاجتماعين، والمتعلق بتوظيف أدوات الثقافة في محاربة فكر الإرهاب والتطرف، وكشف خطورته على أفراد المجتمع الخليجي، مشيرا إلى أن اجتماع وزراء الثقافة جاء في وقت تمر به المنطقة بظروف صعبة لا سيما ما يتعلق بتعالي ظاهرة الإرهاب والتطرف الذي حذر منه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.


ترسيخ الهوية

دعا الوزراء إلى ضرورة تعزيز الهوية الخليجية وترسيخ المواطنة بين أفراد المجتمع، من خلال التنسيق مع أجهزة الإعلام المختصة وعقد ندوات ثقافية وفكرية وتنظيم معارض وأفلام وثائقية تدعم فكرة الانتماء بين دول الخليج، مؤكدين على أهمية حفظ مكتسبات التنمية ومقدرات دول المنطقة ومواردها مع إبراز الإسهام العلمي والأدبي والتاريخي للشخصية الخليجية في الماضي والحاضر وزرع المواطنة الخليجية في نفوس النشء.
واعتمد الوزراء خطة الأنشطة الثقافية لدول المجلس لـ2015– 2016، متضمنة عشر نقاط رئيسة، منها الموافقة على إقامة دورة تأهيل وتدريب في السعودية عام 2016 في المجالات الثقافية التي تعود بالنفع على دول المنطقة.


الأيام الثقافية

أسند الوزراء إلى المملكة إعداد دراسة خاصة بشأن إقامة أسبوع ثقافي خليجي في إحدى الدول خلال 2015، عوضا عن الأيام الثقافية التي كان مزمعا إقامتها في مدينة سدني الأسترالية.
وأشار الأمين العالم للمجلس الدكتور عبداللطيف الزياني إلى ما تشهده المنطقة من اضطراب سياسي وصراعات دموية نمت ونشطت حركات إرهابية متطرفة، وانتشار فكر طائفي بغيض، وارتفاع صوت التكفير والكراهية بصورة لا تعكس حقيقة مجتمعاتنا ولا تعبر عن هويتنا الثقافية التي تستمد قيمها ومبادئها من حضارتنا العربية الإسلامية التي تدعو إلى التآخي والتآلف.