وظيفة "مخبر حفر ومطبات" هي الحل
الأربعاء، ٢٩ يناير ٢٠١٤
لا ألوم المسؤولين عن الطرق وإصلاحها في جدة، لأنهم إذا رأوا خللا أصلحوه ولو بعد عشر سنين، أما الذي لم يروه فلا لوم عليهم، تقول إحدى العجائز الطيبات «نحن أحيانا تبلغ بنا (البجاحة) إلى مطالبة المسؤول أن يترك عمله وأولاده ويذهب في شوارع جدة ليكتشف المطبات والحفر»
وضع تحت «عمله» خطا
هذا هو المنطق الذي أصبح سائدا في واقعنا الشعبي عندما يثور خلاف بين الجيل الجديد الواعي والناقد، وجيل الكبار من الآباء والأمهات الطيب العاذر
وأهنئ المسؤول بهذا الجيل الطيب الذي يجد له عذرا بحق وبغير حق حتى لو ازدادت أحوال الطرق في جدة سوءاً
لو تنشّط أحد المسؤولين عن الطرق في جدة وأخذ نزهة في مخطط الفهد وانحدر بجوار الجبل نحو الشمال إلى حي التوفيق لوجد معلما تاريخيا له شكل غريب، كومة من التراب على شكل مطب يفصل بين وصلتي الاسفلت التي لم تلتقيا منذ أول التاريخ حتى هذه اللحظة بسبب خوف وزارة الطرق من إفساد هذا المعلم التاريخي
تكسرت السيارات وضاق بها الناس ذرعا وبلغ عمر هذه المشكلة سنوات حيث نشأ جيل مدارس التوفيق وتخرجوا وهذه الوصلة المؤذية لا تزال شامخة لا تخشى أحدا
برغم وجود عدد من الإصلاحات في الحي نفسه أبرزها السد ومجرى السيل وكثير من الحفريات المتخصصة بها أمانة جدة كما هو معروف، وبرغم الكثافة البشرية اليائسة التي تمر كل يوم مرات من هذا المطب الترابي
وعندي اقتراح لوزارة الطرق لعل الله ينفع به وهو توظيف مجموعة من شباب «الفرة» المتخصصين في «تمتير» الشوارع تحت مسمى «مخبر مطبات وحفر» لأنها باتت جزءا لا يتجزأ من الإرهاب
أيها المسؤول عن هذا الحي: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
لم تعد القضية قضية مطب، بل المطب الكبير في تجاهل القضية