الفريق جابر عبدالحفيظ.. حين ترحل مدرسة أمنية

ودعت جموع المشيعين أمس الأول، فقيد الأمن، الفريق المتقاعد جابر عبدالحفيظ، الذي انتقل إلى رحمة الله مساء الخميس، حيث ووري الثرى بمقبرة المعلاة، ويتقبل ذووه العزاء بمنزله في حي الزاهر بجوار مطبخ العلمين بمكة المكرمة.
وعمل الفقيد في عدد من المواقع كان آخرها في خدمة أمن الحج، ثم المسجد الحرام، وهو أول قائد لمهمات المخالفين لأنظمة الإقامة، كما رأس شرطة العاصمة المقدسة، وغيرها من المواقع مما أهله لنيل وسام الأمير نايف بن عبدالعزيز، ووسام المسجد الحرام.
قمة الهرم
كان الوازع الديني أساس تعامل الوالد مع الأسرة، فيوجهنا بالحفاظ على الصلوات وذكر الله، وكان يردد (تكون مع الله تبارك لك الدنيا والآخرة) إلى جانب صرامته في قراراته الأسرية، ويحرص على تعليم أبنائه وبناته على عدم تكرار الأخطاء. أما في الجانب التعليمي فكان حريصا على ثقافتنا وتعليمنا ويسخر كل الإمكانات لإيصالنا إلى قمة الهرم.
في الجانب العملي، كانت له مواقف أمنية تجعلنا نفتخر به، وكان يحكي لنا أبرز المواقف والأحداث التي لن ينساها التاريخ، ومنها أحداث المسجد الحرام، عمل في المواسم وأمن الحج وغيرها، وساهم في تحقيق العديد من النجاحات حتى تقلد رتبة فريق، وحصل على العديد من شهادات الشكر والأوسمة، منها وسام الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - كونه قائدا أول لمهمات التخلف، وحصل أيضا على وسام المسجد الحرام بناء على خدمته أمن الحرم المكي.
معتز جابر - ابن الفقيد
شخصية محبوبة
كان الفقيد أستاذا لنا وقائدا علمنا كثيرا في أعمال الأمن، وكانت بدايته في قطاع الدفاع المدني، ثم انتقل بعدها إلى المرور، وتشرفت بالعمل معه في القطاعين، وكانت له مواقف كثيرة كونه شخصية لا تقبل التهاون في العمل، إذ كان مخلصا ومتفانيا، ويقدم النصائح للجميع، ولا يبخل على أحد في الاستفادة من خبراته، لذا كان شخصية محبوبة، وله في كل القطاعات التي عمل بها كثير من الأصدقاء، ويلقبه الزملاء بـ»المدرسة الأمنية» لما يمتلكه من خبرات في مجال الأمن ودرايته بمكة المكرمة، إضافة إلى أنه من الرجال الذين يعملون بإخلاص، فكان يوجد وسط المهمات ليلا ونهارا، فهو رجل ميدان. نسأل الله له الرحمة والمغفرة.
العميد متقاعد عبدالله رمضاني - مدير شرطة العاصمة المقدسة سابقا
متابعة المتخلفين
زاملته قرابة 40 عاما حيث كان الفريق جابر عبدالحفيظ من خيرة رجال الأمن العام على مدى نصف قرن، قضاها في العديد من المواقع الأمنية، بداية كمدير لشرطة العاصمة المقدسة، وكان قائد مهمات التخلف عام 1398، حيث تابع وجود المتخلفين في المنطقة الغربية، وحقق في تلك الفترة نجاحا ملحوظا، وشارك في أحداث المسجد الحرام عام 1400، واختير مديرا لإدارة مرور العاصمة المقدسة، وحصل على منصب قائد أمن الحج، لينتقل مشرفا على أمن المسجد الحرام، وآخر عمل له كان قائدا لقوات أمن الحج.
الإعلامي خالد الحسيني
جهود ملحوظة
الفريق جابر كان رجلا أمنيا قياديا، خدم البلاد لأعوام عديدة، فكانت جهوده ملحوظة في قوات أمن الحج والمنشآت، إضافة إلى أنه خدم مكة المكرمة في كثير من الواجبات الأمنية عطفا على خدمته ومساندته في المحافظات والمدن الأخرى، مثل المدينة المنورة وغيرها، وشارك أيضا في أمن المسجد الحرام، بجانب مهمات أمنية أخرى في جيزان، وكان ذا خلق يشهد به الجميع.
اللواء تركي القناوي
كفاءة العمل
كان قائدا مميزا، وأدار أمن الحج باقتدار، وكان يحظى بكثير من الاهتمام والدعم من قبل القيادة، فهو من المخلصين والحافظين على أمن الوطن، إضافة إلى أنه كسب رضا المسؤولين، والدليل على ذلك حصوله على رتبة فريق التي لا تمنح إلا للرجال الأكفاء الذين لهم كثير من الإنجازات والنجاحات داخل القطاع الأمني، ومن المواقف التي تشهد له أنه سخر كل الأفراد والضباط في خدمة الحجيج.
اللواء عبدالعزيز الزبيدي