عرائس الماريونت دمى تغير الواقع وتحيي التراث
الأربعاء، ١٥ أكتوبر ٢٠١٤
بخيوط يحركها يمينا، أو يسارا، يستطيع «فوزي بكار» أن يغيّر قسمات وجه الكثيرين من متابعيه، وأن يدخل البهجة عليهم ويغيّر كثيرا من سلوكيات أطفالهم بالإضافة إلى محاكاة كثير من التراث عبر «عرائس الماريونت».
والماريونت هي عرائس يتم تصنيعها من أخشاب متصلة ببعض المفصلات حتى يمكن استخدام الخيوط لتحريك أجزاء جسم العروسة، وهي من الفنون الشعبية التي توارى الاهتمام بها بعض الشيء في الآونة الأخيرة.
وقال بكار، لاعب العرائس، إن صناعة عرائس الماريونت «فن شامل لجميع أنواع الفنون التشكيلية والسمعية، والبصرية، فمُحرك عرائس الماريونت، يمر بمراحل عدة تبدأ بالنحت والرسم، مرورا بفن تصميم الأزياء، والديكور، لينتهي معه بكيفية الأداء الحركي، إلى جانب التلحين وعمل المونتاج».
بكار، الذي يبلغ من العمر 25 عاما، قال إن هذه الدمى استطاعت أن تغيّر حياته، لتجعله يكسب عيْشه بتلك المهنة، التي لا يمتهنها الكثيرون في بلاده، فيتمكن من خلالها من تغيير حياة الآخرين.
ويعتبر بكار أن هناك مهمة كبيرة تقع على عاتقه، وهي إحياء تراث العروسة الماريونت بعدما اختفت تدريجيا من بين الفنون، يقول «نحتاج أن تهتم الدولة مجددا بهذا الفن،نريد أن نعيد مجددا هذا الفن الذي يخاطب جميع المراحل والثقافات».
وأشار إلى أن «صناعتها غير مكلفة بل على العكس ما أحققه منها كبير جدا معنويا وماديا، والحقيقة أني أكسب عيشي من تلك المهنة، ناهيك عن القيمة الفنية والتربوية التي أجدها في هذا العمل، لدي يقين بأنني طالما آمنت بهذه الهواية وأعطيتها كل طاقتي وجهدي حتما سأحصل على ذلك التقدير المعنوي والمادي».