خبير مائي: الجفاف يهدد استدامة المياه في دول الخليج

رجح خبير مائي احتمال عجز دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن توفير المياه بمعدلات تضمن الاستدامة اللازمة لمشاريع التنمية المرتبطة بها نظراً لطبيعة الجفاف التي تسود معظم مساحات دول الخليج العربية.
وأكد رئيس جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية وأستاذ الموارد المائية الأستاذ الدكتور وليد خليل زباري في تصريحات إعلامية أمس في المنامة تعاظم تحديات توفير المياه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمعدلات تتوافق مع الأنشطة التنموية المختلفة نتيجة لمحدودية الموارد المائية الطبيعية المتاحة، وتصاعد الطلب وتنافس القطاعات المستهلكة نتيجة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وما يصاحبها من نمو سكاني يزيد من الاستهلاك والاحتياج إلى الماء.
وأشار إلى أن هذا التحدي ينذر بالخطر في المستقبل القريب جراء ندرة المياه وتعاظم تكاليف إمداداتها.
وقال زباري إن ظروف الجفاف الحالية في دول المجلس، لا يمكن في ظلها تحقيق استدامة المياه بمعناها الفيزيائي في معظم دول المجلس، حيث إن هذه الدول لا توجد فيها أنهار أو مياه جوفية متجددة يمكن المحافظة على استدامتها، ويبقى أمام دول المجلس تحقيق الإدارة المستدامة للمياه، عبر تزويد المياه بالكمية الكافية والنوعية المطلوبة لمختلف القطاعات التنموية، بأدنى قدر من التكاليف المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية من حيث القيمة المضافة من استخدام المياه والمساهمة في التنمية الوطنية.
وأوضح زباري أن قضية «كفاءة المياه»، تعني كفاءة إمداد المياه إلى المستهلك، وكفاءة استخدامها، وتدويرها، وإعادة استخدامها، والتخطيط على المدى الطويل للاستخدام الكفء للموارد المتاحة، وتعكس تلك النقاط تحولاً رئيسياً في نهج إدارة الموارد المائية بعيداً عن الأسلوب التقليدي لإدارة العرض إلى إدارة الطلب على المياه، لافتا إلى أن كفاءة المياه تساعد في الحد من الإسراف في استخدام الموارد، إذ غالباً ما تؤدي تدابير الكفاءة إلى تفادي أو تأخير الحاجة لاستثمارات البنية التحتية، وتقليل العبء على الموارد المالية وموارد الطاقة الحالية، مؤدية إلى توفير مكاسب حقيقية للمجتمع.