بيت آل باعشن التاريخي يعيد نفحات الماضي لمنطقة جدة التاريخية

بيت باعشن التاريخي البيت الأثري من بيوت جدة القديمة بأكثر من 200 عام، فيه تعقد الأمسيات وتدار الحوارات بين كبار أعيان جدة وتحت رياشينه «الخشبية» ينصب مركاز العمدة وحوله يلهو أطفال حارات المنطقة التاريخية كالشام والمظلوم واليمن والبحر والتي كان جميعها بدائيا من صنع أيديهم
ودعا عميد عائلة آل باعشن عبود بن أبوبكر باعشن إلى ضرورة رعاية مثل هذا الإرث التاريخي وتقديمه إلى الأجيال الحالية وربطهم بماضي الآباء والأجداد وتبيان ما كانت تعيشه المنطقة التاريخية في الماضي، من خلال حاراتها المصطفة وعلى جنباتها الدكاكين وفي شوارعها يجلب «السقا» الماء العذب للأهالي بزفته التي يحملها على ظهره إلى جانب بقية الحرف التي اشتهرت بها المنطقة من نجارة وصباغة وبناء ومعدي المأكولات الشعبية مثل الفول والشريك والمخللاتي والألعاب القديمة مثل الكبت والمدوار
وأكد أن بيت باعشن أهدى لدارة الملك عبدالعزيز مجموعة من المخطوطات والوثائق القديمة ومكتبة ضخمة تضم كتبا تاريخية وعلمية وشرعية قيمة، كما خصص موقع بالبيت كمعرض لموسوعة تاريخ مدينة جدة للأديب عبدالقدوس الأنصاري لافتا إلى مجالس البيت المحتوية على آيات قرآنيه كريمة بخط الشيخ محمد طاهر كردي خطاط مصحف مكة المكرمة رحمه الله والشيخ أسعد محمد سعيد حبال رحمه الله
وعد مهرجان جدة التاريخية خطوة جميلة لإعادة الماضي والزمن الجميل ونشر ثقافة جدة القديمة حيث ذكريات الطفولة والحياة البسيطة فالمهرجان أمام مسؤولية كبيرة في توثيق التراث الحجازي بجميع أشكاله والحياة الجداوية بكل طقوسها لكي لا تتلاشى أمام الجميع الذين هم شركاء في حمل الأمانة التي حملهم إياها جيلهم السابق أمام تلاطم أمواج الحضارة والمدنية وبهرجة تكنولوجياتها بالحفاظ على تراثنا الشعبي الذي هو البطانة التي ستحمينا من التهاوي في مواجهة العولمة وترسيخ مفاهيم القيم ومعالم هويتنا وأصالتنا العريقة
من جانبها نوهت الأديبة مها بنت عبود باعشن بأن الآمال معقودة على مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري للمملكة الذي اعتمده مجلس الوزراء أخيرا وتبناه خادم الحرمين الشريفين، لافتة إلى أنه يعد إعلانا لمرحلة تاريخية جديدة يتم فيها إعادة تشكيل الصورة الكاملة للتراث الوطني ليكون جزءا من التاريخ المعاش