الحوثيون يسيطرون على الحديدة ومطالب بانفصال الجنوب

سيطر الحوثيون على الحديدة الاستراتيجية على البحر الأحمر من دون مقاومة تذكر من السلطات، وباتوا منتشرين في مطارها ومينائها ومرافقها الحيوية، حسب ما أكدته مصادر أمنية ومحلية.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين بدؤوا أمس الأول عملية انتشار في الحديدة وسرعان ما سيطروا على مداخل المدينة ومعظم مرافقها، لا سيما الميناء المطل على البحر الأحمر، كما سيطروا على مطار الحديدة وعلى المحكمة التجارية حيث “قتل أحد الحراس”.
وقبل الانطلاق للسيطرة على الحديدة، حاصر الحوثيون مخزنا للأسلحة تابعا للجيش في منطقة قريبة من المدينة، وسيطروا عليه قبل أن يبدؤوا تقدمهم.
ووفقا لمصادر محلية وشهود عيان فإن الحوثيين أقاموا نقاط تفتيش عند المداخل الرئيسة للمدينة وفي شارعها الرئيسي، كما انتشروا بجانب النقاط الأمنية الرسمية التي بقيت مرابطة في مواقعها.
وتأتي هذه التطورات لتعزيز الشبهات بسعي المتمردين الحوثيين للحصول على منفذ بحري مهم على البحر الأحمر، ما يؤمن لهم سيطرة على مضيق باب المندب، الأمر الذي قد تستفيد منه إيران المتهمة من قبل السلطات في صنعاء بدعم الحوثيين.
من جهة أخرى، توافد الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي أمس إلى ساحة العروض في عدن كبرى مدن جنوب اليمن للمشاركة في إحياء الذكرى الـ51 لثورة 14 أكتوبر ضد الاحتلال البريطاني ولإطلاق اعتصام مفتوح للمطالبة بالانفصال واستعادة دولتهم السابقة التي كانت مستقلة حتى 1990.
وفيما أكد مصدر في الحراك الجنوبي في حديث لـ”مكة” أن مئات الآلاف موجودون في الساحة للتأكيد على إصرارهم وتمسكهم بخيار حق تقرير المصير على حد تعبيرهم، أعلنت اللجنة التحضيرية لـ”مليونية 14 أكتوبر” بعدن في اجتماع لقياداتها عن رفضها القاطع لمقابلة أي وفد حوثي.
وشدد رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي حسن باعوم على ضرورة فرض المطالب الجنوبية في هذا الوقت، داعيا الجنوبيين في المنفى للعودة إلى اليمن.
إلى ذلك، تظاهر أمس، العشرات من الشباب اليمني المستقل في صنعاء للمطالبة بإخراج مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثي) من العاصمة اليمنية، مطالبين بسرعة خروجهم من العاصمة وقيام الأجهزة الأمنية بدورها في تأمين الأحياء والشوارع واستعادة دورها الطبيعي.


الحديدة

• على مسافة 226 كلم إلى الغرب من صنعاء

• يقطنها أكثر من مليوني نسمة

• ثاني أكبر المدن في اليمن بعد مدينة تعز في وسط البلاد.

“كل الشواهد والمتغيرات الحالية تدل دلالة قاطعة على أنها ستصب في مصلحة قضية شعب الجنوب التحررية العادلة فلا بد لنا من المسارعة بالاستفادة من تلك المتغيرات ومن المستجدات الحالية وأن نكون جميعا عند مستوى المسؤولية”.


نائب الرئيس اليمني السابق - علي سالم البيض

 

“خيار الانفصال رغم مشروعيته خيار مدمر وسيفضي قطعا إلى تشظي الجنوب أولا وتشظي الشمال لاحقا، وهناك في الجنوب أصوات يدعو أصحابها إلى قيام دولة حضرموت الكبرى وغدا ستتعالى أصوات أخرى ذات طابع مناطقي”

القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني - أنيس يحيى