صناعة الاسمنت الخليجية تواجه الطلب بإنتاج 124 مليون طن

واصلت شركات الاسمنت الخليجية، إضافة طاقات إنتاجية جديدة مع توقعات بارتفاع الطلب كنتيجة للازدهار القوي لأنشطة البناء في المنطقة والطفرة العمرانية وحجم المشاريع المعتمدة البالغ قيمتها 2498 مليار دولار، ومواصلة دول المجلس تحفيزها للاستثمار في البنية التحتية.
وشهدت الطاقة الإنتاجية للاسمنت نمواً كبيراً على مدى 5 سنوات، إذ ارتفعت بمقدار 35.6 مليون طن سنوياً لتصبح 117.1 مليون طن سنوياً في 2012 من 81.5 مليون طن سنوياً في 2008.


القدرة على تلبية الطلب

أكد تقرير اقتصادي قدرة إجمالي الطاقة الإنتاجية للاسمنت في دول مجلس التعاون في الوقت الراهن على تلبية الطلب المتزايد خلال 2014، وتوقع تقرير شركة “بيتك للأبحاث” الكويتية أن تواصل صناعة الاسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي نموها وتوسعها خلال عام 2014، مرجحاً ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية للدول الخليجية بمقدار 7.3 ملايين طن سنوياً ليصل إلى 124.4 مليون طن سنوياً.
وتوقع أن يحافظ قطاع الإنشاءات على أدائه القوي في 2014، بدعم رئيسي من قوة الإنفاق الحكومي وتحسن الأداء الاقتصادي في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنه حتى 5 مايو الماضي بلغ إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها، بالإضافة إلى المشاريع قيد التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي 2498 مليار دولار، بقيادة المملكة بنحو 108 مليارات دولار من المشاريع، تليها الإمارات العربية المتحدة بنحو731 مليار دولار، ثم قطر بنحو275 مليار دولار، ولافتاً إلى أنه تم منح معظم العقود في قطاع العقارات والإنشاءات.
وقال التقرير إن قطاع البنية التحتية يعد بمثابة مركز الطفرة الإنشائية الحالية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، التي تبذل جهوداً كبيرة للحد من اعتمادها على العائدات النفطية، من خلال تطوير القطاع الخاص غير النفطي، والتركيز على قطاع البنية التحتية.


الطلب حسب البلد

بين التقرير أن صناعة الاسمنت السعودية تعد أحد القطاعات الراسخة في المملكة، إذ تستفيد الصناعة من الاستثمارات الضخمة التي تجري حاليا مدعومة برغبة المملكة في استغلال عائداتها النفطية لتشييد بنيتها التحتية، وتعزيز دور القطاع غير النفطي.
وقال التقرير شرعت الحكومة في التخطيط لتنفيذ مشاريع تصل قيمتها لنحو 700 مليار دولار في مختلف أنحاء السعودية على مدار الـ 20 عاماً المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة القطرية تواصل زخم الإنفاق على البنية التحتية، ما يعمل على تعزيز الطلب على قطاع الاسمنت، مشيراً إلى أن إجمالي الإنفاق خلال العام الماضي بلغ 57.8 مليار دولار، بارتفاع قدره 18% على أساس سنوي من مبلغ الـ 49 مليار دولار المسجل في 2012-2013.
وبين التقرير أن الإمارات العربية المتحدة تشهد انتعاشاً قوياً في قطاع العقارات في 2013، مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلك والاتجاه العام في السوق وارتفاع أعداد السائحين، ونوه إلى أن سوق المعاملات العقارية في دبي شهدت طفرة كبيرة في النمو وزادت بنسبة 69.8 % على أساس سنوي لتصل إلى 89 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأول من 2013.
وأشار إلى أن القطاع الإنشائي في الإمارات يأتي مدفوعاً بالدعم الحكومي، إذ خصصت حكومة دبي 16% من ميزانية 2013 البالغة 9.3 مليارات دولار لقطاع الإنشاءات.
وفي سلطنة عمان أوضح التقرير أن الحكومة تسعى جاهدة لإقامة وتطوير مشاريع البنية التحتية في البلاد، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الاسمنت إلى حد كبير، متوقعا أن يواصل الطلب ارتفاعه في 2014، إذ إن الغالبية العظمى من مشاريع البنية التحتية والإنشاءات يجري تنفيذها والعمل فيها فعلياً.
وأضاف خصصت الحكومة العمانية مبلغ 600 مليون ريال عماني لمشاريع الطرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية في 2013، ويتجاوز هذا المبلغ مبالغ بعض المشاريع القائمة، ومن بينها مشاريع توسعة مطارات مسقط وصلالة وطريق الباطنة السريع.
وذكر أن البلاد لديها سعة إنتاجية كافية من الاسمنت تكفي لتلبية الطلب الداخلي حتى نهاية 2014، مرجحاً أن تظل السعة الإنتاجية دون تغيير في 2014 عند 6.2 ملايين طن سنوياً خلال هذه الفترة.