عروض الدوخلة تكشف مسببات ضعف المسرح المحلي
الثلاثاء، ١٤ أكتوبر ٢٠١٤
ما زالت الآراء متبادلة بين المسرحيين حول مستوى مسرحية «يبيله» التي عرضت ضمن فعاليات مهرجان الدوخلة بالقطيف، فقد أثار ما كتبه المخرج المسرحي محمد الحلال على صفحته في الفيس بوك ردود أفعال المتابعين والمسرحيين حيث كتب الحلال «مع احترامي للأصدقاء وعلى رأسهم أخي ياسر الحسن بحكم كونه المنسق للمسرح في مهرجان الدوخلة مسرحية يبيله ﻻ تمت للمسرح بصلة» فيما ذكر آخرون بأن التقصير حاصل والأخطاء واردة في هذا المجال، وأنها لم تكن تجربة فاشلة إنما تحتاج أن تنضج وتراجع بعضا من الأخطاء.
وفي حديثه لـ»مكة» يوضح الناقد المسرحي عباس الحايك أن من أسباب تحول المسرح في الشرقية إلى سلعة تجارية يبرره مسوولو المهرجانات بأن تكاليف الاستقدام عالية لذا يتم تعويض التكاليف من خلال التذاكر ويضيف «لماذا يضطر المهرجان لاستضافة عدد كبير من النجوم ولدينا بلا شك ممثلون مسرحيون يملكون قدرات مسرحية عالية، وقادرون على تقديم كوميديا راقية بدلا أن يظلوا مجرد ظلال لنجوم المسرح الكويتي، كما أن تكرار استضافة هذه المسرحيات سيقلل من فرص أي مسرحية سعودية في تقديم مسرح كوميدي نوعي بعد أن تكرس وتجذر في ذهنية الجمهور بأن مسرح التهريج والسخرية من الأعراق واللهجات والمذاهب والأشكال هو النموذج للمسرح الكوميدي.
فيما أوضح منسق العروض المسرحية بالمهرجان ياسر الحسن أن ما يقال عن ضعف المسرحية وتحول المسرح لسلعة فلعل هذا يعود لقلة الدعم، فمهرجان الدوخلة دعمه يأتي من رجال الأعمال وبعض الجهات الحكومية وهذا الدعم يشمل المهرجان كاملا بفعالياته المختلفة، والتي يصل عددها إلى 21 فعالية تقريبا ومن ضمنها المسرح.
ولذلك فسعر التذكرة هو سعر التكلفة تقريبا، وهو معقول لما هو متداول في منطقة الخليج والتي تستقطب آلاف المواطنين السعوديين في مسارحها.
- «لا مانع بأن تكون التذاكر مرتفعة نسبيا مقابل جودة العمل، وجلب النجوم وتطعيمهم بطاقم وممثلين محليين من الشباب، أفضل من جلب عمل خارجي بكامل طاقمه، من منا كمسرحيين يرفض أن تكون العروض مميزة كمسرح اجتماعي أو جماهيري، لكن من المؤلم بعد ما وصلنا إلى مراحل ﻻ بأس بها في المسرح أن يعود بنا الحال لمثل هذا التهريج، حتى لو قلت إنه مسرح مدرسي فهو ظلم لهذا النوع من المسرح، كنت جريئا حين قلت الصراحة حتى ﻻ نعود للوراء، وأفضل أن يتضايق الزملاء ولا أقدم على خيانة المسرح بسكوتنا، وعلى كل مهتم بالمسرح أن يكون أمينا على هذا الفن الإنساني».
محمد الحلال
- «لا بد أن نضع هذه المسرحيات في تصنيفها الصحيح، وهذه المسرحية أقرب ما تكون للفارس أو مسرحيات الفودفيل التي تتكئ على السخرية والهجاء، ويعد النقاد هذا النوع من أدنى أنواع الكوميديا التي عرفها تاريخ المسرح.التهريج لا يمكن أن يصنع مسرحا حقيقيا، وللأسف فإن المسرح الكويتي مؤخرا استأنس الفارس على حساب كوميديا الموقف أو الكوميديا الناقدة التي كانت سائدة حتى نهاية الثمانينات.وفي السعودية لا توجد مواسم مسرحية يمكن من خلالها تقديم مسرحيات راقية، لذا يجد الجمهور الأعياد سانحة لحضور المسرحيات، ولكن الإشكالية التي تواجه المسرح في المنطقة الشرقية هو تحوله إلى سلعة تجارية».
عباس الحايك
- «إن كنت أؤمن بفكرة يجب علي أن أتحمل كل نتائجها، هذه هي التجربة الثانية لنا كلجنة مسرح في إثراء التجارب المحلية، والتجربة المحلية غالبا هي تجارب مهمشة، بسبب قلة الدعم.لا نعدّ تجربة يبيله تجربة فاشلة، وإنما كانت تحتاج للنضج، فالمخرج شاب سعودي، والممثلون رغم خبرة البعض منهم إلا أنهم ما زالوا بحاجة إلى المزيد من التجارب.لو قبلت التجربة لوحدها بدون الاستعانة بالنجوم الخليجيين لفشلت، ولو كان الأمر بدون دعم مالي لتحملت الفرقة ديونا مالية لن تستطيع تسديدها.ولذلك كان لا بد من الدعم وتحمل النتيجة في حالة الإخفاق، وتسديد تكاليف المسرحية وإيجار المكان والمعدات في حالة النجاح».
ياسر الحسن