50 % من آثار سوريا المدمرة في حلب

قدمت منظمة اليونسكو تقديرات حول حجم التدمير الذي تعرضت له المعالم الأثرية في سوريا، والتي أظهرت أن 50% منها موجودة في حلب، كتحطيم السوق التاريخي، ومئذنة المسجد الأموي.
بينما لم تتعرض منطقة تدمر الأثرية لأضرار كبرى باستثناء بعض مناطق التنقيب العشوائية، فيما بقي متحف المدينة على حاله، وتعرض متحفا حماة والرقة للنهب.
يوضح عالم الآثار ورئيس إحدى البعثات الأثرية السويسرية جون ماري لوتانسوررو الذي قضى 30 عاما في التنقيب عن الآثار في بادية الشام «استقرت بعثة معهد حقب ما قبل التاريخ لجامعة بازل السويسرية، في منطقة بئر الهُمّل ببادية الشام بين مدينة تدمر ومدينة دير الزور.
وأقمنا مختبرا يقوم بتحليل القطع التي يتم العثور عليها، ويستقبل العديد من الباحثين والطلبة من سوريا وخارجها».
واليوم، يتساءل لوتانسورر بحسرة عن مصير هذا المختبر الذي يضم في قلب الصحراء أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، ويقول «لدينا مسؤولية مزدوجة، أولها تجاه البشر الذين عاشرناهم هناك، والثانية تجاه الأبحاث العلمية المتوقفة منذ 2011».
ومع تدهور الأوضاع قرر في نهاية ذلك العام وقف الأبحاث وإخلاء المكان، وتم فتح بنايات بعثته لإيواء عائلات سورية نازحة، شريطة عدم المساس بالمحتويات الأثرية والمختبر.
ولكن تعرضت العديد من القطع الأثرية لعمليات النهب والسرقة،لحد قرع جرس الإنذار عدة مرات من قبل منظمة اليونيسكو.
وعن نهب بعض القطع الأثرية، يقول: «لقد تعرضت عدة مواقع أثرية أخرى لنهب وأضرار كبرى، وهذا إما على يد السكان المحليين أو من طرف جماعات نهب منظمة، وقد تجبرهم - أي السكان - أحوالهم السيئة على ذلك، فإنهم يعدّون ما في جوف الأرض من كنوز ملكا لهم أيضا».
ويوضح «تعرضت بعض المعالم للتدمير إما بدافع النهب والمتاجرة، أو لأسباب أيديولوجية مثلما حدث لتماثيل آشورية».
ويفسر ذلك «في نظر من يعدّون أنفسهم ثوريين هو تحطيم لملك من أملاك النظام.
وما يؤسف له هو أن هذه المعالم ليست ملكا للدولة السورية وحدها، بل هي جزء من الإرث الإنساني العالمي».