تغريدات ابن مساعد تجدد جدل الفتاوى
الاثنين، ١٣ أكتوبر ٢٠١٤
أعادت تغريدات رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد حول الدعاء والصدقة لفريقه من أجل الفوز بلقب البطولة الآسيوية، والتي كانت قد نشرتها «مكة»، الجدل حول فتاوى سابقة تتعلق بالرياضة، خاصة فيما يتعلق بكرة القدم.
وعلى خلفية تغريدات ابن مساعد صدرت فتاوى حول الدعاء للأندية بالفوز والتصدق من أجلها، فمنهم من حرم ذلك ومنهم من أباحه.
وفي الوقت الذي أكد فيه الخبير بمجمع الفقه الإسلامي في جدة محمد النجيمي أن التصدق من أجل فوز أحد الأندية بدعة في الدين لا أصل لها، نجد أن فضيلة المفتي العام ورئيس هيئة كبارالعلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ قال إنه يجوز للإنسان أن يدعو بما شاء في جميع أمور دينه ودنياه، في إشارة منه إلى جواز الدعاء للأندية.
وأعادت هذه المشاهد للأذهان عدة فتاوى قديمة صادرة في الشأن الرياضي وعن أحكام تتعلق بكرة القدم ومبارياتها فأثارت الرأي العام حينها، وكان من أبرزها فتوى اللجنة الدائمة 1401 برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، التي نصت على تحريم مباريات كرة القدم بشكلها الحالي وتحريم حضورها وجوائزها.
فيما جاءت فتوى اللجنة الدائمة رقم 18951 برئاسة الشيخ ابن باز مؤكدة على تحريم مباريات كرة القدم التي تلعب على المال أو نحوه من جوائز، لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع، أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عن واجب كالصلاة وغيرها، ولم تشتمل على محظورات ككشف العورة واختلاط النساء بالرجال فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها.
وحول أبرز الفتاوى التي صدرت في الزي الرياضي فقد أفتى الشيخ محمد صالح بن عثيمين، رحمه الله، بأن ممارسة الرياضة جائزة إذا لم تله عن شيء واجب، فإن ألهت عن شيء واجب فإنها تكون حراما، وإن كانت ديدن الإنسان بحيث تكون غالب وقته فإنها مضيعة للوقت، وأقل أحوالها في هذه الحال الكراهة، أما إذا كان الممارس للرياضة ليس عليه إلا سروال قصير يبدو منه فخذه أو أكثره فإنه لا يجوز، فإن الصحيح أنه يجب على الشباب ستر أفخاذهم، وأنه لا يجوز مشاهدة اللاعبين وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم.
ومن الفتاوى المعاصرة كذلك فتوى الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أثناء خطبته يوم الجمعة 15 يوليو 2005 حول التنافس المحموم في صفقة انتقال اللاعب ياسر القحطاني من نادي القادسية بين ناديي الهلال والاتحاد، إذ أكد الشيخ على تحريم عمليات الإسراف المبالغ فيها بإنفاق الأموال علي شراء لاعبي كرة القدم عبر انتقالهم بين الأندية بموجب عقود الاحتراف التي يبرمونها، وقال الشيخ “إن دفع مبلغ 20 مليونا، ثم رفعه إلى 42 مليون ريال مقابل اشتراك لاعب في أحد الأندية يعد إنفاقا غير مبرر بدون موجب شرعي”.
ولم تكن هذه الفتوى هي الأخيرة في الشأن الرياضي السعودي، إذ نال صليب اللاعب الروماني المحترف في نادي الهلال سابقا ميريل رادوي نصيبا منها، حينما أكد الشيخ صالح السدلان أن قيام بعض اللاعبين الأجانب بتقبيل الصليب أو تعظيمه أمر مرفوض جملة وتفصيلا، وهو عمل غير جائز، لأن أنظمة المملكة تمنع هذا الفعل، وقبلها شرع الله، مشيرا إلى أن ذلك فيه خطر على النشء والشباب الذين لا يعرفون معنى ذلك.
وقد كان اللاعب ياسر القحطاني قد استفتى بدوره الشيخ سلمان العودة في مسألة جواز قيامه بدعاية لإحدى شركات شفرات الحلاقة، والذي أفاده بدوره بجواز قيامه بالإعلان شريطة عدم قيامه بحلق لحيته أو الإشارة إليها في الإعلان.