السعودية تستحوذ على 44% من الثروات الخاصة الخليجية
الجمعة، ٢٠ فبراير ٢٠١٥استحوذت السعودية على معظم الثروات الخاصة الخليجية بنسبة بلغت 44%، وفقا لدراسة أصدرتها شركة “استراتيجي & ـ بوز آند كومباني سابقا” والتي أشارت إلى أن الإمارات أحرزت أرباحا ضخمة، فارتفعت حصتها من الثروات الخاصة الخليجية من 24% إلى 30% من 2009 وحتى 2013، وباتت هي والسعودية تستحوذان على 74% من الثروات الخاصة في المنطقة بالمقارنة مع 71% في 2009.
زيادة الثروة الخليجية
زادت السوق الخليجية مجموع ثرواتها الخاصة بنسبة الضعفين، منذ 2010، فارتفعت من 1.1 تريلون إلى 2.2 تريليون دولار بإجمالي معدل نمو مركب سنوي بلغ 17.5%، مما يجعلها سوقا أكثر أرباحا بالنسبة إلى أصحاب مصارف الخدمات الخاصة المحليين والعالميين.
وبحسب تقديرات الدراسة، فإن البلدان الخليجية تضم في الوقت الحالي نحو 1.5 مليون و1.6 مليون أسرة ثرية يناهز مجموع أصولها القابلة للاستثمار 2.2 تريليون دولار.
حصص الأثرياء
ما زال الأثرياء المصنفين من أصحاب الرصيد المالي الضخم يشكلون الجزء الأكبر من الثروات الخاصة في الخليج مع امتلاكهم نسبة 41%، يليهم فاحشو الثراء وهم أصحاب الرصيد المالي الفائق ونسبتهم 34%، غير أن فئة الموسرين شهدت النمو الأسرع لها خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت نسبته 21% بمعدل النمو المركب السنوي، أي ما يفوق الضعفين بالدولار، مسجلة بذلك ارتفاعا من 261 مليارا في 2009 إلى 560 مليارا سنة 2013، غير أنه خلال الفترة الزمنية عينها، بالكاد كان تكوين الثروات هزيلا بالنسبة إلى أثرياء المنطقة الذين سجلوا نموا نسبته 76%، وإلى فاحشي الثراء الذين سجلوا 94%.
الأسر الثرية
سجلت الأسر الثرية نموا قويا في الفترة بين 2010 - 2013 مع ارتفاع عدد مجموع الأسر بما يقارب 50%، أي من معدل تقديري تراوح بين 850 ألف و880 ألف في 2010 وبين 1.25 مليون إلى 1.325 مليون.
وكونت الإمارات العربية المتحدة الثروة الأكبر في بلدان الخليج ورفعت نسبتها من الأسر الثرية من 16 إلى 26% بين 2009 و2013.
وتدفع القوة الاقتصادية الكلية والقوة الاجتماعية الديمجرافية القويتان قدما بنمو الأسر الثرية في الخليج.
المحركات الأساسية للثروة
شكل الانتعاش الشديد في أسواق الأسهم العالمية أحد المحركات الأساسية لهذا الدفع بعد أن ساهمت على نحو متزايد التخصيصات الجريئة التي قام بها أثرى أثرياء الخليج في استردادهم القيمة المتهالكة خلال الأزمة، فقد حققت الأسهم العالمية أرباحا بلغت نسبتها 50% بين 2009 و2013.
ومن الزيادة الصافية في الثروات البالغة تريليون دولار في تلك الفترة، نقدر أن تأثير نهوض الأسهم العالمية على الثروة الحالية ناهز 40% من تلك الأرباح.
أما النسبة المتبقية من صافي الثروات الجديدة البالغة 1 تريليون دولار وهي 60%، فقد حركها النمو الإقليمي لإجمالي الناتج المحلي في بلدان الخليج الذي حقق ارتفاعا مطردا بمعدل متوسط نسبته 10% سنويا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط ومن ثمّ حافظت على ثباتها على مستويات شبه قياسية خلال 2014.
واستفادت الحكومات من هذا الكسب المفاجئ للإنفاق بسخاء على المشاريع العملاقة والبنى التحتية، واستحداث الوظائف، مما أسهم في تحقيق دخل إضافي للأثرياء وكون جيلا جديدا من المواطنين والمغتربين الموسرين الجدد.
تأثير الأحداث الجيوسياسيةوأظهرت دراسة أن الأحداث الجيوسياسية زادت من هجرة الثروات الجديدة إلى المنطقة، فمنذ مطلع الربيع العربي وفي أعقابه، هاجرت أسر ثرية كثيرة في المنطقة إلى البلدان الأكثر استقرارا مثل الإمارات العربية المتحدة ونقلت أيضا جزءا كبيرا من ثروتها إلى المصارف الإقليمية أو الأجنبية العاملة في بلدان مجلس التعاون الخليجي التي انتقلت إليها.
وكان لهذه الظاهرة الإقليمية أن صبت بشكل خاص في مصلحة الإمارات العربية التي شهدت الموجات الأبرز من الأسر المهاجرة الوافدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الكبرى.
إضافة إلى ذلك، أسهم نمو الاقتصاد الكلي البطيء في العالم الغربي، إلى جانب الاضطرابات في قطاع الخدمات المالية الدولية، إلى حد معين في عودة رؤوس الأموال إلى بلاد المنشأ بما فيها بلدان الخليج.