إدارة المشاعر تحمل مؤسسات الطوافة عمل الأطفال بالحج
الاثنين، ١٣ أكتوبر ٢٠١٤
ألقى المدير العام للإدارة العامة للمشاعر المقدسة والمواسم المهندس عارف قاضي باللائمة على مؤسسات الطوافة وحملات الحج لاستغلالها أطفالا في أعمال النظافة في موسم حج هذا العام، مُبرئاً ساحة إدارته من تشغيلها صغار سن، وذلك بموجب عقود تشغيلية أبرمتها أمانة العاصمة المقدسة مع شركات نظافة متخصصة، وفقا لاشتراطات وزارة العمل.
ولم يخف المدير العام للإدارة العامة بالمشاعر المقدسة والمواسم تأييده بتعويد الأطفال على العمل في سن مُبكرة، مُستشهداً بتجربته في مراحل طفولته في تحميل مواد غذائية وكراتين وغيرها وهو لم يكمل عامه التاسع من العمر، مُعتبراً أن تجربة الكشافة فتحت أمام طلاب المدارس تجربة الاعتماد على النفس، وتحبيذ أعمال الخير والمساهمة بخدمة وراحة ضيوف الرحمن.
وحول تساؤل «مكة» عن ماهية الآلية تجاه متابعة ومراقبة أعمال ومشاريع قائمة بالمشاعر المقدسة، أجاب قاضي بأن إدارة المشاعر تُتابع بصفة مستمرة أعمال المشاريع التي تجري وفق الصلاحيات الممنوحة لها، وبما يتوافق مع أنظمتها، مشيراً في ذات الصدد إلى أنه وبعد مغادرة الحجاج للمشاعر شكلت آلية جديدة تتناسب مع طبيعة وبيجوجرافية المشاعر من حيث خدمات البلدية، والحفاظ على مستوى نظافتها، بجانب دوريات على مدار الساعة من قبل لجنة الظواهر السلبية التي تحوي في عضويتها الأمانة وجهات أمنية على مواقع تكثر بها حركة الزوار لرصد أي مخالفة والتعامل معها، لافتاً إلى أن الجمرات وجبل الرحمة ومسجد نمرة وجبل ثور وغار حراء في طليعة المهام الرقابية لمكافحة أعمال التسول وبيع الوجبات الغذائية غير الصحية، التي يبيعها أبناء جاليات مخالفون على عمال المشاريع بالمشاعر وزوار المواقع التاريخية.
وأضاف أن اعتماد الأمانة تجربة نقل المخلفات من المشاعر عبر الأنبوب بدءا من الحج المقبل، من شأنه رفع مستوى خدمة النظافة وتقديم خدمات راقية للحجاج، مشدداً على أن هناك فرقا تابعة لإدارته تقوم حالياً بتمشيط جبال المشاعر المقدسة للتأكد من عدم وجود مخالفات بها عقب انقضاء موسم الحج.
بدوره أقر وكيل وزارة الحج لشؤون الحج المتحدث الرسمي للوزارة حاتم قاضي بوجود صغار سن يعملون في المواسم، تعود غالبيتهم لظروف معيشية، غير أن الوزارة في حال ورود معلومات رسمية إليها عن مؤسسة طوافة أو حملة حج فإنه يتم على ضوء ذلك اتخاذ الإجراءات بحقها بعد فتح ملف التحقيق وتقصي المعلومات والوقوف على تفاصيلها وأسبابها كاملة.
وأردف قاضي بالقول»هناك بعض المطوفين يحرصون على جلب أبنائهم الأطفال، لتحبيب خدمة الحجاج إليهم من خلال مهن متوافقة مع أعمارهم كحمل الأمتعة الخفيفة أثناء وجودهم بالحرم المكي للطواف والسعي» مشيرا إلى أن هذا الملف يحتاج إلى النظرة الفعلية إنسانيا قبل اتخاذ أي إجراءات أُخرى بما يتوافق مع الحالة وسببها.