أسطورة الأرز!
الاثنين، ١٣ أكتوبر ٢٠١٤
يطيب لأحد الأقارب أن يقول بكل زهو: كلما رأيت شاحنة تحمل أكياس الأرز فإني – من تقديري لها وحبي له - لا يطاوعني قلبي على تجاوزها، بل أتركها تمضي بهدوء ووقار لغايتها دون أن أتهور وأتجاوزها.
ثم قال لي: هات لي طعاما بفخامة الأرز في هذا البلد، هات لي ما يمكن أن تضع منه أقل القليل ثم يتضخم ويتضخم ليصبح وجبة ساخنة عربية لذيذة، إنه يتفاعل مع حالات التضخم الاقتصادي وتضخم بعض الأشخاص غروراً وجنوناً، وإن كان للهنود والبنجاب فضل على السعودية يفوق توريد الأرز فليفاخروا فيه إن استطاعوا!
وقال لي: هات لي طعاماً يقاوم الحموضة ومشاكل فوّهة المعدة (فوّهة البركان) أو ما نسميه نحن «الشروق» بـ «المِر» كالأرز، فهو الطعام الذي لا عاقبة له سوى السمنة والكرش المستطيل فحسب !.
ثم أردف بكل غرور وزهو بهذه الهبة: إن كانت إحدى عبارات الترويج لإحدى السيارات «كيف نعيش بلا كابرس» فإني سأستعير هذه العبارة وأقول «كيف نعيش بلا رز؟!»
تابع قائلاً: الأرز هو أسطورة الأغذية في نظري، ولا أجامل لو قلت إنه كمصر في الدول العربية، من لم يزر مصر – لو زار العالم كله – لم يخرج من بلده، وكذلك، من لم يأكل الأرز والكبسة فكأنما لم يأكل قط!
وقال: إن تفاخر اللبنانيون بشجرة الأرز، فإننا نفاخر بحبّات الأرز التي نأكلها، ولو تفاخر المصريون بأهرامات الفراعنة سنتفاخر بأهرامات أكياس الأرز التي نستهلكها!
وختم جنونه بالأرز قائلاً: لكن التساؤل الذي ما أزال أنثره، كيف نضع تمثالا للأرز، هل نضع حبه أرز ضخمة أم كيس أرز كامل، أم تمثالا لأول مزارع اكتشف هذه النبتة العظيمة؟
عموماً، لو سُمح للسينما في السعودية، أتوقع أن يخترع السعوديون منتجا جديدا يدخلون به للسينما اسمه «بوب رز» بدلاً من «بوب كورن»!