8 تحديات تدفع 90% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الفشل

دفعت ثمانية تحديات وصعوبات 90% من المؤسسات في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الفشل في سنتها الأولى، منها: غياب التخطيط المالي السليم، واندفاع وحماس أصحابها، وعدم الاهتمام بإجراء دراسات الجدوى، حسبما أكد عضو الجمعية السعودية للإدارة محمد السليمان.

معوقات وتحديات

السليمان قال في محاضرة «مهارات التخطيط التشغيلي» التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة وبالتعاون مع الجمعية السعودية للإدارة مساء أمس الأول، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجه عددا من المعوقات، منها: ضعف رأس المال، والمنافسة، وعدم توفر الموارد البشرية المدربة والماهرة، والإجراءات الحكومية المعقدة، مبينا أنها تشكل اليوم نحو 90% من اقتصادات الدول النامية والمتقدمة والموظف الأكبر للأيدي العاملة.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها تتمثل في غياب دراسات الجدوى الحقيقية للاستثمار وعدم القدرة على التخطيط المالي والإداري وارتفاع درجة المخاطر المصرفية المرتبطة بتمويلها، مؤكدا وجود العديد من الجهات الممولة لها في المملكة، مضيفا أن كل صاحب منشأة صغيرة أو متوسطة لديه وظائف لا بد من أن يقوم بها، هي: التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة.

أهمية التخطيط

أضاف أن وجود خطة تشغيلية للمنشأة الصغيرة أو المتوسطة مدتها ستة أشهر، يعد أمرا ضروريا لأنه يساعد في التعرف على بيئة المشروع وعوامل نجاحه أو فشله وبالتالي اتخاذ التدابير اللازمة والقرارات الصائبة، مشيرا إلى أهمية أن يكون التخطيط في هذه المنشآت مستندا إلى المعلومة الصحيحة الموثوق بها لأهميتها في المساعدة على تحقيق أهداف المنشأة.
وشدد على أهمية أن تكون هذه الأهداف محددة وقابلة للقياس ومرتبطة بوقت محدد لتنفيذها، مضيفا أنه ينبغي في كل مرحلة مراجعة تلك الأهداف باستخدام وسائل التحليل العلمية لتحديد نقاط الضعف والقوة والتعرف على المخاطر والفرص ومن ثم وضع خطة زمنية لتنفيذ الأهداف المحددة ومتابعة ذلك بصورة دقيقة.
وبين أن الغرض من وضع الخطة التشغيلية هو تحقيق أهداف المنشأة على المدى القصير، وإشراك كل الموارد البشرية في تحقيق تلك الأهداف والتأكد من أن كل أقسام المنشأة تعمل بصورة جماعية.

الأهداف المستقبلية

أكد محمد السليمان أن وجود فكرة المشروع يجب أن يتبعه تحديد الأهداف المستقبلية والوسائل الموصلة لها وتقييم النتائج ومقارنة ذلك بما هو موضوع من أهداف، وأشار إلى وجود معوقات تواجه عملية التخطيط، منها عدم توفر الوسائل المساعدة وضعف عملية الاستشراف وغياب الرؤية الواضحة، مشيرا إلى وجود علاقة بين التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي، لافتا إلى أنهما مكملان لبعضهما وبينهما تشابه في الخطوات واختلاف في التفاصيل، مشيرا في هذا الجانب إلى أن الكثير من المؤسسات الكبيرة في القطاعين العام والخاص لا تبدي اهتماما بالتخطيط التشغيلي وتركز فقط على الخطط الاستراتيجية.
وتطرق إلى توضيح أهمية التخطيط وأهدافه ومستوياته ودوره في تقليل الغموض المستقبلي للمشروع الاستثماري وزيادة الإنتاجية والجودة وتحديد الأهداف المراد إنجازها.