خالد بن سلطان: الإرهاب المائي أخطر من السياسي
الأحد، ١٢ أكتوبر ٢٠١٤
دعا رئيس مجلس أمناء جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، الأمير خالد بن سلطان إلى إعداد نظام دولي للاستخدام الأفضل والعادل للمياه بين الدول من بداية مجرى النهر إلى نهايته، معتبرا الإرهاب المائي أخطر بكثير من نظيره السياسي.
وأبدى خالد بن سلطان تخوفه من هذا الإرهاب الذي قد يدخل بعض الدول في حروب حول المياه الشحيحة، حيث تعمل بعض الدول على خنق الأخرى من خلال التحكم بمصبها إلى الدول الأخرى التي تستقبل مجرى النهر ذاته، قائلا: «الإرهاب المائي لا يقل خطورة عن السياسي، بل إن الإرهاب المائي أخطر بكثير من نظيره السياسي، وإنني متخوف من حروب حول المياه بين دول العالم بسبب شحها».
ولم يخف الأمير خالد خلال إعلانه أسماء الفائزين بجائزة الأمير سلطان الدولية للمياه في مؤتمر صحفي في الرياض أمس، فقر السعودية بالمياه، مبينا أن المملكة من أفقر دول الشرق الأوسط مائيا.
وقال: الماء المحدود المصادر عنصر غال يحتم على الجميع العمل لمواجهة عجزه، حيث ينمو الطلب عليه بشكل سريع، مبينا أن معظم الدول تعاني من ذلك، ولن يتحقق إلا بوضع سياسات لترشيد الاستهلاك وتنمية الموارد المتاحة، وإضافة موارد مائية جديدة تقليدية وغير تقليدية، وهذا يتطلب تكثيف البحوث العلمية الجدية بشكل إبداعي قابل للتطبيق بأقل التكاليف.
من جهته، قال وزير المياه والكهرباء، المهندس عبدالله الحصين: تم إيقاف حفر الآبار بما في ذلك آبار المزارع الجديدة، والتي تدخل في مناطق تعتمد على مكامن المياه الجوفية لتوفيرها للسكان، مشيرا إلى أنه تم تغريم المخالفين الذين ألقي القبض عليهم وردم آبارهم.
وردا على سؤال لـ «مكة» حول استفادة الوزارة من مياه الأمطار المخزنة بالسدود، أكد الحصين أن السدود تلعب دورا رئيسا في توفير المياه للسكان لمساندة البدائل كمحطات التحلية، مبينا أن جازان تعتمد حاليا على 50% من مياه السدود، حيث يخزن سد بيش 183 مليون متر مكعب، ما يعادل إنتاج محطة تحلية مياه كبيرة الحجم خمس سنوات.
وأشار إلى إيقاف قريب لزراعة الأعلاف، حيث تناقش الوزارة هذا الأمر حاليا وبشكل جدي، مؤكدا أن الإيقاف لا بد منه، كإيقاف زراعة القمح والذي سيكون آخر محصول له في 2015.
وعن الجائزة، أشار أمينها العام الدكتور عبدالملك آل الشيخ، إلى أن عدد المتقدمين لها بلغ 186 مرشحا من 47 دولة، مبينا أن جائزة الإبداع وقيمتها مليون ريال فاز بها فريقان من العلماء، هما فريق الدكتورين إيريك وود وجوستن شفليد من أمريكا، اللذين اخترعا نظاما لمراقبة ونمذجة وتوقع الجفاف بدقة عالية، ويستخدم حاليا بجميع نظم مراقبة الجفاف في العالم، والفريق الثاني يتبع للدكتورة كريستين لارسون من أمريكا لتحديد إحداثيات المواقع جي بي إس الجيوديسية القياسية.
أما الجوائز التخصصية الأربع، وقيمتها 500 ألف ريال، ففاز بجائزة المياه الجوفية الدكتور هيسوس كريرا من إسبانيا والدكتور لاري ميز بجائزة المياه السطحية، في حين فاز بجائزة الموارد المائية البديلة الدكتور بوليكاربوس فلارس من اليونان، وفاز الدكتور وليام ييه من أمريكا بجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها.