البحرين بيئة جاذبة للمقاولات مع مواجهتها للتحدي الإسكاني

قطعت وزارة الإسكان البحرينية أشواطا كبيرة في محور الشراكة مع القطاع الخاص وشركات المقاولات، لمواجهة التحدي الإسكاني، وذلك انطلاقا من فكرة أن هذا التحدي يوجب ضرورة تفعيل هذه القطاعات من خلال مبادرات مشتركة، تهدف إلى توفير السكن الاجتماعي للمواطنين البحرينيين من ذوي الدخل المحدود بأسرع وقت وبأعلى جودة ممكنة.
وأدى تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع إلى انتعاشة في قطاع المقاولات الذي عهدت إليه وزارة الإسكان عملية إنشاء المساكن وفقا لخططها.


تكريس الشراكة


اعتمدت وزارة الإسكان البحرينية تطبيق الفكرة فعليا في خطتها الإسكانية الخمسية، إذ وقعت في بداية 2012 اتفاقية مع إحدى شركات القطاع الخاص لبناء نحو 2800 وحدة سكنية بالمدينة الشمالية ومنطقة اللوزي في اتفاق يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، بالإضافة إلى تفعيل مبادرة تقضي بشراء الوحدات الجاهزة من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص. وأسهمت المبادرتان، بالإضافة إلى جهود الوزارة، في تكثيف وتيرة توفير الوحدات السكنية، وسرعة تلبية الطلبات الإسكانية المدرجة على قوائم الانتظار.
كما أدى النمو الملحوظ في القطاع الإنشائي بالبحرين إلى توفير بيئة جاذبة لقطاع المقاولات محليا ودوليا لمشاركة الوزارة تنفيذ مشاريعها الإسكانية.


انتعاش المقاولات


يرى الخبراء والمقاولون أن مشاريع وزارة الإسكان هذه أنعشت قطاع المقاولات بنسبة لا تقــل عــن 15% خلال 2013.
وترى جمعية المقاولين البحرينية، أن قطاع المقاولات نما بأكثر من 40% منذ مطلع 2014 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وأن من أبرز العوامل التي أسهمت في النمو الحاصل في قطاع المقاولات والإنشاءات بشكل عام المشاريع الحكومية التي طرحت منذ مطلع 2014، ما ساعد على تحريك القطاع وإيجاد آلية عمل متواصلة للعاملين بمجال المقاولات.
وتوقعت أن يستمر الانتعاش بقطاع المقاولات حتى نهاية العام في ظل الطفرة العمرانية التي تعايشها البحرين والتي نراها في العديد من المشاريع الحكومية في مختلف المناطق.
من جانبهم أوضح الخبراء أن بناء الوحدة السكنية الواحدة يكلف ما بين 25 ألفا إلى 35 ألف دينار، حيث كانت أرقام رسمية عن وزارة الإسكان أوضحت مؤخرا نية الوزارة تشييد أكثر من 35 ألف وحدة في مناطق مختلفة من المملكة، ما يعني أن الوحدات تكلف 876.2 مليون دينار وذلك استنادا إلى 25 ألف دينار للوحدة الواحدة.
وأشاروا إلى أن ذلك سيسهم بالتالي في تحريك العجلة الاقتصادية بالمملكة، لكنهم طالبوا باستحداث مركز إحصائي يوضح كميات الطلب والاستهلاك من مواد البناء والمتوفر منها في السوق.


تحديات الإسكان


تشير وزارة الإسكان البحرينية إلى أنها تواجه التحدي الإسكاني من أجل توفير السكن الاجتماعي للمواطنين، وذلك بسبب ارتفاع معدل الطلب على الخدمات الإسكانية كنتيجة لارتفاع معدل النمو السكاني. وأشارت إحصاءاتها إلى أن عدد الطلبات المدرجة على قوائم الانتظار حتى نهاية 2013 بلغ نحو 54 ألف طلب إسكاني، منها طلبات تخطت سنوات انتظار ذويها 15 عاما، فيما يتصاعد عدد المتقدمين بالطلبات عاما بعد عام، حيث سجلت إحصاءات الوزارة بنهاية 2013 أن المعدل الحالي للتقدم بالطلبات الإسكانية يصل إلى 4000 طلب سنوي.
وتؤكد الوزارة قدرتها على بناء نحو 25 ألف وحدة سكنية، وتخطط لبناء 25 ألف وحدة أخرى في المستقبل القريب، وذلك من خلال خطتها الخمسية الممتدة إلى نهاية 2016.