النفط ينخفض عن السعر المعادل للميزانية
السبت، ١١ أكتوبر ٢٠١٤
استمرار هبوط سعر سلة أوبك يضغط على ميزانيات دولها
وصل سعر سلة أوبك إلى مستوى أقل بكثير مما تحتاجه العديد من الدول الأعضاء في المنظمة حتى تتعادل ميزانيتها ولا تسجل عجزا ماليا، وهو ما جعل فنزويلا تخرج عن صمتها أمس الأول وتصبح أول دولة في المنظمة تبدي قلقها وتطالب بعقد اجتماع استثنائي لوقف الهبوط الحاد في الأسعار.
وأعلنت المنظمة أمس الأول أن سعر السلة التي تستخدمها لقياس أسعار النفط الخام لدولها الأعضاء هبط يوم الخميس إلى 88.32 دولارا للبرميل، وهذا هو أدنى مستوى له منذ 2010 حاذيا حذو الهبوط في أسعار القياس العالمية للنفط.
وتحتاج دول أوبك أن تبقى سعر سلتها في المتوسط عند 105 دولارات هذا العام حتى لا تسجل ميزانيتها أي عجز مالي، بحسب تقديرات نشرتها أمس الأول مؤسسة الاستثمارات البترولية العربية «أبيكورب»، التي تتخذ من الدمام مقرا لها وتمتلكها الدول العربية المصدرة للبترول.
ولا تشكل الأسعار الحالية قلقا كبيرا لدول الخليج الأعضاء في المنظمة وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر نظرا لتمتعها باحتياطات مالية عالية كما أن الأسعار التي تحتاجها لمعادلة الميزانية هذا العام ليست مرتفعة كباقي الدول في المنظمة مثل العراق وفنزويلا وإيران التي تحتاج إلى يظل سعر نفط برنت ما بين 125 إلى 140 دولارا حتى لا تسجل عجزا.
وتحتاج المملكة بحسب تقديرات من مصادر مختلفة إلى أن يظل متوسط سعر نفط برنت عند مستوى 93 دولارا للبرميل هذا العام، إلا أن البنك الأهلي التجاري يرى أنها ستحتاج إلى 87.5 دولارا لتعادل الميزانية ولا تسجل عجزا مع نمو الإنفاق الحقيقي هذا العام إلى 953 مليار ريال وهو أعلى بنحو 100 مليار ريال عن الإنفاق المتوقع خلال العام الجاري الذي قدرته وزارة المالية في بداية العام.
وبدأ بعض أعضاء أوبك بالفعل الحديث عن الحاجة إلى خفض الإنتاج لدعم الأسعار، لكن الأعضاء الخليجيين الأساسيين مثل السعودية لم يظهروا ميلا يذكر إلى اتخاذ أي إجراء قبل الاجتماع الوزاري للمنظمة الذي سيعقد في 27 نوفمبر.
وينتظر السوق بشغف لمعرفة ماذا ستفعله دول أوبك في الاجتماع القادم حيث ينادي الجميع بضرورة تخفيض المنظمة لسقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميا كي لا يزيد الفائض لإنتاج النفط في السوق كثيرا ويؤدي إلى استمرار هبوط الأسعار.
وفيما يخص أوبك، قالت المنظمة في تقريرها أمس إنها لم تغير توقعاتها للطلب على نفطها هذا العام أو العام الجاري عن توقعاتها في الشهر الماضي.
وتتوقع المنظمة أن يبلغ الطلب على نفط الدول الأعضاء فيها بنحو 29.5 مليون برميل يوميا هذا العام و29.2 مليون برميل يوميا خلال العام القادم، وكلا التوقعين أقل من سقف الإنتاج الذي وضعته المنظمة والبالغ 30 مليون برميل يوميا.
وأوضحت المنظمة بناء على توقعات مصادرها الخاصة أن تكون دول الأوبك الـ12 أنتجت 30.4 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي أي بزيادة 400 ألف برميل عن سقف الإنتاج للمنظمة وبزيادة مماثلة عن ما أنتجته في أغسطس.
وجاءت غالبية الزيادة من ليبيا بواقع 250 ألف برميل يوميا تليها زيادة من العراق قدرها 134 ألف برميل يوميا.
وقال تقرير أوبك إن هبوط الأسعار أكثر من 20 دولارا للبرميل منذ نهاية يونيو يعكس ضعف الطلب ووفرة المعروض لكنه اتفق مع رؤية الأعضاء الخليجيين الرئيسيين في المنظمة بقوله إن الطلب في الشتاء سينعش السوق.
وأضاف التقرير الصادر من مقر المنظمة في فيينا: هذه الزيادة في الطلب ستؤدي إلى ارتفاع مشتريات المصافي من الخام ومن ثم تدعم سوق النفط الخام أيضا في الأشهر المقبلة.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي رافايل راميريز أمس الأول: لا أحد يريد أن يتراجع سعر البرميل إلى أقل من 100 دولار للبرميل، موضحا أن طلب عقد اجتماع استثنائي سيقدم خلال اجتماع مقرر أصلا لأوبك في 27 نوفمبر في فيينا.