4 محركات تدفع نمو تجارة السلع الحلال عالميا

تمتلك السوق الحلال أربعة محركات تدفع نمو تجاراتها عالميا، فمعدل الاستهلاك، وفقا لبيانات الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، يقدر في الدول الآسيوية بنحو 63.3%، والدول الأفريقية بنحو 23.8%، وتستهلك الدول الأوروبية نحو 10.2% من هذه التجارة، وتستهلك الدول الأمريكية نحو 2.5 % من تجارة الحلال في العالم، وتعطي هذه التقديرات فرصا أكبر للدول الإسلامية أن تكون هي المنشأ الرئيسي لهذه المنتجات باعتبار أنها الأقدر على تطبيق معايير وشروط المنتج الحلال.

1 - تعتمد سوق المنتجات الحلال على القوة الشرائية المتاحة لمسلمين سواء في العالم الإسلامي أو في خارجه، نظرا لكون عدد المسلمين كبيرا ويتألف في معظمه من فئة عمرية شابة، وينمو بوتيرة سريعة.
إذ يقدّر عدد المسلمين في العالم بـ1.6 مليار نسمة، ويشهد نموا بصورة أسرع من النمو السكاني الذي يحصل في باقي العالم (1.5% سنويا مقارنة بـ0.7% بالنسبة إلى باقي سكان العالم).
2 - انتماء المسلمين إلى عدة أسواق ناشئة على الصعيد العالمي من السعودية، وإندونيسيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى تركيا، يفتح مجالات للاستثمار في المنتجات الحلال، ويزيد من مساهمتها في الناتج المحلي لهذه الدول، إذ من المتوقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في الـ 57 دولة الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي يشكل المسلمون غالبية سكانها، نحو 6.3% سنويا مقارنة بمتوسط نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي الذي سيبلغ 5.3% ، بين عام 2013 و2018، بناء على توقعات صندوق النقد الدولي.
3 - ينبع هذا المحرك من ربط هذين الدافعين اللذين يصوغان قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وهو دور القيم الأخلاقية الإسلامية التي يتزايد دورها في تشكيل نمط الحياة والممارسات التجارية بشكل ملموس، إذ أظهرت الدراسة التي أجريت في عام 2012، والصادرة عن منتدى بيو للأديان والحياة العامة، أن عدد المسلمين الملتزمين بأحكام دينهم ارتفع بشكل ملحوظ، فنحو 87% من المسلمين يعتبرون الديانة هامة جدا، وأن 93% منهم يصومون في شهر رمضان الكريم.
في المقابل فإن أقل من 30% من الشعب الأوروبي و56% من الشعب الأمريكي اعتبروا نّ الديانة هامة جدا في حياتهم.
4 - ويستند هذا المحرك إلى قوى السوق الإسلامية فهو زيادة التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث وضعت هذه المنظمة في عام 2005 هدفا بزيادة التجارة البينية فيما بينها لتصل إلى ما نسبته 20% من إجمالي تجارتها الخارجية في عام 2015.