ربط القروض العقارية بفحص السكر والضغط
الجمعة، ١٠ أكتوبر ٢٠١٤محمد القشيري، فهد الجهني - بريدة، جدة
فرضت شركات التأمين شرطا جديدا على المصارف، وهو إلزام طالبي القروض العقارية بفحص السكر والضغط ومدى فعالية البنكرياس، لتغطيتها القرض عند الوفاة، وذلك بعد أن كانت البنوك تطلب من العميل فحصا طبيا يشمل الفحص الكبدي الوبائي والأمراض الخبيثة كالسرطان، وفق ما أكده لـ «مكة» عضو لجنة التأمين بغرفة جدة والمستشار في عدد من شركات التأمين الدكتور أدهم جاد.
إلى ذلك، أخلى صندوق التنمية العقاري مسؤوليته أمام متخلفي القروض، ممن صدرت موافقات قروضهم منذ سنة ولم يتقدموا باستلامها نظرا لظروفهم الحائلة دون استمكال اشتراطات البناء.
فحص السكر والضغط شرط للقروض العقارية
اشترطت شركات التأمين على المصارف إلزام طالبي القروض العقارية بفحص السكر والضغط ومدى فعالية البنكرياس كمعيار جديد لتغطيتها القرض عند الوفاة وتسديده للبنوك، وذلك بعد أن كانت البنوك تطلب من العميل فحصا طبيا يشمل الفحص الكبدي الوبائي والأمراض الخبيثة كالسرطان، وفق ما أكده لـ»مكة» عضو لجنة التأمين بغرفة جدة والمستشار في عدد من شركات التأمين الدكتور أدهم جاد.
ويأتي هذا بعد أن طبقت البنوك شرط الفحص الطبي على المتقاعدين للحصول على القروض الشخصية ولمن تقل أعمارهم عن 65 عاما، شريطة أن تقل قيمة القرض عن 100 ألف ريال، لينتقل بعد ذلك إلى القروض العقارية للموظفين بمختلف الأعمار وللجنسين ويصبح شرطا أساسيا لطالبي السيولة النقدية لشراء وحدات سكنية.
وقال جاد: «إن هذا الإجراء موجود، وفحص السكر والضغط مبالغة في التشدد لقبول التأمين على القرض، على اعتبار أن نسبة كبيرة من المجتمع مصابون بالسكر والضغط ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وهذا يمثل جانبا تعجيزيا أمام المستفيدين الراغبين في شراء وحدات سكنية».
وأكد الدكتور أدهم أن الفحص الطبي هو أمر نتفهمه بالنسبة للبنوك وشركات التأمين وهو أمر بدأته الدول الأوروبية، ولكن التشدد في فحص الأمراض عبر كشف سري متفق بين شركات التأمين والبنوك والمستشفيات، أمر يجب مراجعته من قبل شركات التأمين المتعاقدة مع البنوك لتغطية القرض عند الوفاة وتسديده للبنوك.
ونفى الدكتور أدهم أن يكون التشدد في الفحص الطبي يرجع إلى ارتفاع الوحدات السكنية والأراضي العقارية؛ قائلا إن البنوك تحصل على ضمانات جيدة تحفظ حقوقها، بدءا من الدفعة الأولى لقيمة العقار والقسط الشهري وأخيرا رهن العقار وعدم انتقال ملكيته من البنك إلى المستفيد إلا بعد استيفاء المبلغ.
ويتراوح سعر الفحص الطبي السري ما بين 2500 إلى 3 آلاف ريال ويسلم عبر البريد للبنك في إدارة القروض بالفروع الرئيسية كجزء من دراسة الحالة الصحية والمعيشية للمستفيد، ويشترط البنك أن يكشف بشكل دقيق عن السكر ونسبة الأنسولين وهل المستفيد يتعالج عن طريق الإبر أو الحبوب ومدى فعالية البنكرياس.
العقاري يخلي مسؤوليته أمام متخلفي القروض
أخلى صندوق التنمية العقاري مسؤوليته أمام متخلفي القروض، ممن صدرت موافقات قروضهم منذ سنة ولم يتقدموا باستلامها نظرا لظروفهم الحائلة دون استمكال اشتراطات البناء، من خلال إلزامهم بتوقيع تعهد لمنحهم سنة إضافية أخرى في قوائم الانتظار.
وأثار الأمر مخاوف لدى الكثير من المستفيدين، ما دفعهم إلى التردد في توقيع التعهد نظرا لعدم تضمنه فقرة توضح المدة المحددة لصدور الموافقة على القرض لهم مرة أخرى، كما أن التعهد يتضمن فقرة يشير نصها إلى أن المستفيد يدرك تماما الظروف والتنظيمات المالية والإدارية للصندوق في حينه، مما ولد شعورا لدى الفئة المستهدفة بأن التعهد عبارة عن شرط لإخلاء مسؤولية الصندوق من الآثار المترتبة على التأجيل وعدم التزامه بصرف القرض مرة أخرى لأي ظرف كان، خاصة أن أغلب المستفيدين أمضوا سنوات طويلة في قوائم الانتظار للحصول على القرض، إلا أن غلاء أسعار الأراضي ومواد البناء حال دون إتمام عملية استلام القرض، داعين إلى سن تنظيمات وقوانين تحد من استغلال حاجتهم من قبل التجار ومواجهة موجة الغلاء التي ضربت الأراضي ومواد البناء ومساعدتهم في الحصول على قطع أراض مناسبة لبناء منازلهم.
وقال بعض المقترضين ممن طالبوا بتأجيل استلام القروض: قيمة القرض لا تتجاوز 500 ألف، ومع ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء يتعين على المقترض مضاعفة القيمة الإجمالية بحد أدنى لإتمام عملية بناء منزل متواضع، وبالتالي قيمة القرض في الوقت الراهن لا تتناسب مع المتغيرات العالمية لأسعار المواد.
يذكر أن عدد الممتنعين عن استلام قروضهم تجاوز 140 ألف مواطن، وذلك خلال الدفعات المتتالية، ونص نظام الصندوق سابقا على فتح فترة السماح باستلام القرض لتمكين المستفيدين من إتمام شراء الأرض، إلا أن الصندوق عدل عن ذلك من خلال سن قانون يمنح المستفيدين مهملة لا تتجاوز العام لمن صدرت موافقاتهم لاستلام قروضهم، وخلال الفترة الماضية أعلن الصندوق تمديد المهلة لمدة عام آخر شرط التوقيع على التعهد الذي يلزم المستفيد بإخلاء مسؤولية الصندوق تجاه الظروف والتنظيمات المالية والإدارية.