المدن الذكية طريق لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية

يتعين على حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حتما استخدام أدوات الرقمنة لمجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتحضر بشكل أفضل.
وتبين لشركة الاستشارات الإدارية بوز أند كومباني، أنه في إمكان التكنولوجيا مساعدة صانعي السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على معالجة هذه التحديات من خلال إنشاء المدن الرقمية، التي تستخدم بنى تحتية وحلولا متقدمة لتوفير الخدمات التي تسمح بمواجهة التحديات.


خارطة طريق لإنشاء مدينة رقمية

بهدف جعل المدن الرقمية حقيقة قائمة على الأرض، يتعين على الحكومات المحلية تطبيق أربع خطوات هي:

  • 1- معالجة الأوجه الأساسية للتخطيط الحضري مع أصحاب العلاقة والشركاء الرئيسيين، على غرار المطورين العقاريين ومقدمي التكنولوجيا.
  • 2- على البلديات البدء بتحديد العديد من العناصر الأساسية أي السياسة والتنظيم وتطوير القطاع والتمكين الالكتروني.
  • 3- وضع المعايير وتضمن التكافؤ، وتحفز بعد ذلك المنافسة بين مشغلي القطاع الخاص لتطوير أفضل الخدمات والحلول والتطبيقات.
  • 4- على الحكومات المحلية اختيار خدمات محددة لتوفيرها وتصنيفها تبعا لأولويتها، وتقييم البنى التحتية للمدن بعناية، وتحديد مسار يسمح لها بالارتقاء صعودا بالنسبة إلى نضوج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


أسئلة رئيسية خلال الرقمنة

خلال التقدم في المدن الرقمية يتعين على الحكومات الإجابة على أسئلة رئيسية تضمن استمرار الزخم في التقدم والجودة ويتلخص ذلك في ثلاثة أسئلة هي:

  • 1- ما الدوافع للانتقال من مرحلة إلى أخرى؟
  • 2- ما مستوى الاستثمارات المطلوب؟
  • 3- كيف يتعين على الحكومات مراقبة الجودة وعمليات الخدمات الرقمية؟

 

ضروريات خطة التنفيذ

تنفيذ الرقمنة يتضمن عدة أمور يجب أخذها في الاعتبار لدى المعنيين بالتنفيذ من حكومات وشركاء وموردين وهي استحقاقات ضرورية لضمان الجودة:

  • 1- يتعين على الحكومات المحلية إيجاد شركاء يتمتعون بالقدرات والرغبة قادرين على إدارة تفاعلات متعددة المستوى مع مجموعة واسعة من أصحاب العلاقة، بمن فيهم المديرون على مستوى المدن والبلديات، وصانعو السياسات والجهات المنظمة ومقدمو خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من الشاغلين والمتعاقدين.
  • 2- يتعين على الحكومات المحلية العمل مع الشركاء لإيجاد نموذج عمل مناسب يضمن الاستمرارية التجارية في تقديم خدمات المدن الذكية وتشغيلها.
  • 3- رغم إمكان اختلاف نماذج العمل بحسب ملكية الأصول، فإن النموذج المشترك هو الذي تتعاقد فيه المدن مع مطورين رئيسيين يتعاقدون بدورهم مع موردي خدمات خارجيين على غرار فاعلي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو مشغلي الاتصالات القادرين.
  • 4- يجب أن يكون الموردون الخارجيون قادرين على توفير تكنولوجيا معلومات واتصالات ذكية، وإدارة البنى التحتية للترفيه والاتصالات، والتفاعل المباشر مع الشاغلين للإشراف على الخدمات وتحصيل الإيرادات.


التحضر أحد أقوى العناصر السكانية حول العالم

دفع التوسع الملحوظ والمتسارع في التحضر حول العالم إلى اعتباره أحد أقوى العناصر السكانية حول العالم، وزادت في الآونة الأخيرة معدلات توسعه ليحقق ثلاث حقائق على أرض الواقع هي:

  • 1- يعيش أكثر من نصف سكان العالم حاليا في المناطق الحضرية وبلغوا 50% للمرة الأولى في 2008.
  • 2- تشير التقديرات إلى ارتفاع هذه النسبة إلى نحو 70% بحلول 2050.
  • 3- رغم أن العديد من المدن الأسرع نموا هي في أسواق ناشئة، تواجه البلدان المتطورة مجموعة من المشكلات ذات الصلة بسبب التوسع العمراني.


أهمية وأهداف حلول الرقمنة

تكتسب حلول الرقمنة أهميتها من النتائج التي حققتها، وما زالت تحققها في مجال التحضر، كما أن أهدافها الإيجابية تزيد من جاذبيتها وذلك يتمثل في أنها:

  • 1- تعطي التكنولوجيا الرقمية صانعي السياسات الأدوات التي تمكنهم من مواجهة تحديات التحضر.
  • 2- إنشاء المدن رقمية، أو المنظومات الذكية تزيد من القدرة على مواجهة تحديات النمو والتوسع.
  • 3- تصميم المدن الرقمية، بعيدا عن عشوائيات المدن التقليدية يجعلها أقدر على تقديم الخدمات المتكاملة على غرار الصحة الالكترونية والحكومة الالكترونية والنقل الالكتروني وغيرها.
  • 4- هدف المدن الرقمية هو تحسين حياة المواطنين والزوار وتوحيد عمليات الشركات والحكومات.


منافع مدن الشرق الأوسط من الرقمنة

بالنسبة إلى المدن الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك منافع رئيسية يمكن أن تجنيها من الرقمنة:

  • 1- تحفيز التنمية الاقتصادية: تدفع المدن الرقمية التنمية الاقتصادية من خلال حجم الاقتصاد واستحداث فرص العمل في قطاعات تكنولوجية واعدة.
  • 2- نوعية الحياة: تحسن المدن الرقمية حياة المواطنين بالعديد من الطرق، عبر توفير الأرضيات المناسبة لهم للوصول الصحيح إلى مجموعة من الخدمات.
  • 3- الاستدامة البيئية: تطبق المدن الرقمية التكنولوجية للحد من هدر الموارد على غرار المياه والكهرباء.