أنقرة تحذر من هجمات داعشية على البعثات الدبلوماسية

حذر جهاز الاستخبارات التركية "ميت" العديد من البعثات الدبلوماسية في أنقرة وإسطنبول من هجمات انتحارية محتملة تقوم بها خلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش.
وذكر مصدر استخباراتي تركي معلومات عن أن خلايا سرية لداعش نجحت في اختراق الداخل التركي بعد انسحابها من مناطق في مدينة كوباني السورية الحدودية في الأسابيع الأخيرة، وأنها تعد لعمليات تستهدف الداخل التركي مباشرة.
وأضاف أن معلومات تم الحصول عليها من قوى المعارضة السورية المعتدلة تعزز هذه التقارير.
وذكرت المعلومات أن داعش الذي أجبر على التراجع في منطقة كوباني وجد نفسه وسط أزمة تنظيمية في التحرك والانسحاب مما دفع بعض مجموعاته للدخول سرا إلى الأراضي التركية والتمركز في مناطق حدودية مثل أورفا وغازي عنتاب وميليس وأضنة.
وأشارت إلى أن معظم الذين دخلوا تركيا يحملون جنسيات عربية وسعوا إلى تقديم أنفسهم بشكل مموه لقوات الجيش السوري الحر والمعارضة السورية المعتدلة.
وكثفت الأجهزة الأمنية التركية من تدابيرها في المناطق الحدودية تحسبا لأي هجمات، وقرار الإعلان عن منطقة أورفا الحدودية منطقة عسكرية محظورة أخيرا يعود لهذه الأسباب.
على صعيد آخر أصدرت لجنة العلاقات الخارجية الأمريكية في المجلس الأمريكي بيانا ذكرت فيه أن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الأزمة السورية فشلت وأن المقترحات التركية في إقامة مناطق آمنة ومناطق حظر للطيران في الأقسام الشمالية من البلاد، كان من شانها أن تسرع في حل الأزمة وتغيير النظام في سوريا.
وأضاف البيان أن التردد الأمريكي والتأخر في التعامل مع التوصيات التركية كان خطأ سياسيا كبيرا.
وأشار البيان إلى أن مقترحات وتوصيات الرئيس التركي بهذا الخصوص التي قدمها منذ مدة طويلة «لو كانت قبلت يومها لكان مسار الأزمة السورية يتقدم اليوم باتجاه آخر لا دور لبشار الأسد فيه».
وكانت أنقرة طالبت واشنطن أكثر من مرة بتبني اقتراحاتها في ملف الأزمة السورية التي قدمتها كشروط مسبقة قبل المشاركة في الحرب على داعش والاستجابة للمطالب الأمريكية بشأن تشكيل قيادة عمليات خاصة مشتركة ضد التنظيم على أن يكون مركز القيادة في تركيا أو إقليم كردستان شمال العراق.
من جانب آخر ذكر تقرير لصحيفة «يني شفق» التركية أن تقارير رسمية أمريكية مدعومة بصور سلمت لتركيا بشأن وجود مستودع نفطي تابع لداعش في مدينة كيلس التركية على الحدود السورية.
وأضافت «بعد البحث والتحري تأكد عدم وجود مستودع».
وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن وسائل إعلام ولوبيات أمريكية تسعى إلى بث صورة ملفقة مفادها أن الحكومة التركية تتعاون مع داعش وتعلم بتحركاته في المنطقة.