ثقافة بجودة عالية
الخميس، ٩ أكتوبر ٢٠١٤
دائما ما يتكرر على مسامعنا وخصوصا من بعض اللاعبين والمدربين قبل خوضهم أي لقاء يجمعهم مع منافس أقل منهم كفاءة وإمكانات مقولة (يجب علينا احترام الخصم أو المنافس) مع بعض التحفظ على كلمة الخصم... ﻻ خصوم بيننا .
إلا أن هذه العبارة أصبحت بمثابة اكمل الفراغ، ﻻ يتحقق منها إلا ما ندر وعلى عكس المتوقع تأتي النتائج، خاصة من بعض المدربين وإفراطهم بفلسفة في غير محلها تصعب الأمور على الفريق فنيا، وكذلك إحباط المشجع بعد ضياع ما هو سهل، فما حال الصعب؟أما التفكير الكروي الحديث والمتميز فيحترم مثل هذه المواجهات ويحسن التعامل معها في أضيق الظروف، وكذلك تطبيق إحداثياتها، فربما كانت سمة البطل وطريقه للمنصات.
احترام المنافس يعني الحذر وﻻ مكان للمجازفة، وخوض اللقاء معه بندية وبكل الإمكانات المتاحة والزج بالأساسيين والعناصر المؤثرة على الأقل في الشوط الأول وبعد ضمان النتيجة وتعزيزها ومن ثم إراحتهم والاستعانة بالبدﻻء، طبعا في حال كانت الرياح تجري على هوى السفن.
وكذلك يتطلب الاستعداد والتركيز، فربما كانت المطالبات الجماهيرية وبعض التصريحات الإعلامية بالثقة الزائدة عن حدها وبسهولة الفوز على منافس أقل منك سببا في الاستهانة وشتات الذهن، وبالتالي ضياع المباراة، والأمثلة كثيرة، فاﻻحترام المتبادل ثقافة عالية الجودة (HD) ﻻ يمكن اكتسابها إلا باحترام المنافس.