نوبة صحوة
الخميس، ٩ أكتوبر ٢٠١٤
أعتقد أننا في حاجة أن نعيش نوبة صحوة، اجتماعية وثقافية وصحفية، لتكون بداية مرحلة جديدة، ومتغيرات جديدة، نوبة صحوة لمجتمع يعشق التطوير والتغيير.
نريد صافرة صارخة وعالية الصراخ بصوت حضاري لنعيش حالة تفاؤل وترقب انطلاقة عمل مجتمعي، يتقدمها أمل المزيد من البناء والتشييد.
نريد نوبة صحوة، يتقدمها رسم خريطة مجتمعية محددة المعالم والأطر مستمدة من أخلاقنا وقيمنا وثوابتنا ومثلنا الإسلامية والعربية، تكون الأفضل والأرقى والأحسن لبناء قواعد المجد والعزة لأبنائنا وأحفادنا للمرحلة القادمة لتحمل مسئولياتهم التاريخية ببسالة تحميهم من متقلبات الزمن وتحدياته، تحملهم مسؤولية تنقية المجتمع مما فيه من تأثيرات ومؤشرات الحضارة الاستهلاكية الغربية، حفاظاً على هوية الإنسان السعودي وعدم الانزلاق في المتغيرات والتغييرات الغربية، التي شكلت غزواً حقيقياً عليهم فغيرت كثيرا من عاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم وثوابتهم.
أدعو لهذه النوبة، لرغبتي أن نطمئن كآباء وأجداد على مستقبل هذا الوطن ومواطنه حتى يعيش الحرية والتطور والنهضة والتقدم، للدخول لمرحلة عمل جديد وبمنهج جديد وبأفكار عصرية جديدة تحترم هذا المجتمع العربي المسلم.
أريد أن تعبر الأجيال القادمة للمستقبل وهي مسلحة بخريطة مستقبل حافلة بكل الإنجازات النهضوية.
تلك الخريطة نريد أن نشرك في رسمها أبناءنا وأحفادنا، ثم يقومون بتنفيذها، لتكون المملكة العربية السعودية دولة عصرية بعدالة اجتماعية حقيقية.
يرتقي المجتمع مع ارتقاء القيم والثوابت بتطبيقها عبر أطر مجتمعية ثابتة تعبر عن مناشطها ومنهجها المجتمعي العربي المسلم.
إن واجبنا الديني والوطني أن نعمل لجعل مستقبل هذه البلاد المباركة صفحة بيضاء نملؤها بحياة هانئة للعيش عيشة كريمة وحرية منضبطة وعدالة اجتماعية.
إن المستقبل هو أمانة عامة ومشتركة بين الدول والمجتمع والآباء والأمهات والأجداد والأبناء، ليكونوا حزمة واحدة مترابطة ومتناسقة فيما بينها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.