الملا يسرق الأضواء من السبع وأبو خالد في أمسية شعرية مشتركة
الأربعاء، ٨ أكتوبر ٢٠١٤
خطف الشاعر أحمد الملا الأضواء في الأمسية الشعرية التي أقيمت بالخيمة الثقافية بمهرجان الدوخلة بمحافظة القطيف أمس الأول وشاركه فيها حسن السبع وفوزية أبوخالد بإدارة الشاعر زكي الصدير الذي قدم نبذة عن كل شاعر، على أنغام عازف العود سلمان جهام.
وتضمنت الأمسية ثلاث جولات لكل واحد منهم، بدأتها الشاعرة أبوخالد التي ألقت قصائد غلب عليها الجانب العاطفي والإنساني برائحة الحب والخيانة والموت، فيما توزعت نصوص السبع بين الرومانسي والفكاهي والبحث عن الذات.
وكان الحظ الأوفر من تجاوب الجمهور وتفاعله خلال الأمسية من نصيب الملا الذي صفق الجمهور بإعجاب لكل نص من نصوصه.
وتميزت نصوصه بالخيال والتصوير المتجدد وقوة الأفكار، حيث ركزت على مخاطبة العقل من خلال حسن اختيار المفردة والقدرة على إثارة تساؤلات المتلقي.
وقد تألق الملا في نص إنقاذ العدو وظل الوطن حتى إن بعض الحضور رأوا أنه لو لم يكن في الأمسية سوى هذين النصين لكفيا.
ووصف الشاعر عبدالله الهميلي الأمسية بأنها تاريخية جمعت عدة تجارب شعرية لها حضورها على مستوى السعودية والوطن العربي رغم تقاربها المرحلي، أبرزها السبع شاعر جيل الثمانينات الميلادية الذي تتزامن تجربته مع تجارب معاصريه مثل علي الدميني ومحمد جبر الحربي وعبدالله الصيخان، وكان لهؤلاء لمسات جديدة على القصيدة التقليدية حيث اجترحوا التفعيلة، وأضاف أطربنا السبع بنصوصه التي تحمل رائحة تلك المرحلة.
وعن الشاعرة فوزية أبو خالد، قال إن تجربتها مغايرة ولها حضورها المميز على مستوى النص النثري، عرفناها في شجن الجماد بجسارتها اللغوية وكسرها لقالب اللغة الشعرية الجامدة، مشيرا إلى أنها أثبتت من خلال تجربتها أن من النثر ما يبث الشعر في الحياة، وبين الهميلي بأن أبو خالد اختارت أن يكون طابعها في الأمسية حميميا حيث طغى الجانب الإنساني على نصوصها، فلاقت تفاعل الجمهور بالقدر نفسه من الحميمية.
وعن رأيه في الملا بين أنه كان خلال الأمسية جميلا ومدهشا ومتجليا بالشعر، فخطف الأضواء بنصوصه التي لم تصل لهذا الإتقان إلا بالمثابرة والاشتغال على النص النثري الذي تحول لديه إلى ممارسة من ممارسات الحياة.
وشهد المهرجان في الليلة نفسها محاولة جادة لنقل ثقافة الصورة من الهواية إلى الاحتراف من خلال ندوة «فوتوجرافية» للمصورين فايز الزاير وبدر المحروس، والتي عرضا فيها لتقنيات النقاط السبع لمعالجة الصور الفوتوجرافية، واستعرضا التجربة الفنية لجماعة القطيف للتصوير الضوئي.