هل بيننا من آل داعش؟

عندما يعفى رئيس الهيئات الدكتور عبداللطيف آل الشيخ ويبتهج كثيرون فهل ذلك دليل على وجود داعشيين بيننا؟، وعندما يتم حرق الطيار الأردني ويدعم هذا التصرف مواطنون سعوديون فهل ذلك دليل على وجود داعشيين بيننا؟، وهل جموع الشباب السعوديين في أراضي الصراع في صفوف داعش دليل على وجود داعشيين بيننا؟ الجواب المؤلم هو نعم.
.
بيننا كثير من مناصري ما يسمى بداعش سواء بالعاطفة أو الدعم أو الفكر، ولعل الأسئلة السابقة والتي لا يختلف على إجاباتها.
.
دليل قاطع على وجود متعاطفين وداعمين لهذا التنظيم الإرهابي الخطير.
سأحلل الموضوع بمنطقية وموضوعية في هذا المقال، عندما يتم الدعاء على الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بأبشع الأدعية التي لو تقبلها الله لكان في الدرك الأسفل من النار، وهو إن شاء الله بعيد عما يقولون، هذا دليل قاطع على داعشية كثيرين لأنهم لا يريدون أن يحاسب المخطئ من موظفي الهيئة ولا يريدون أن يطبق النظام، ولا يريدون أن تلغى الحسبة لأنهم يعدونها سلطتهم التي يرون فيها قوتهم، ويسعون دائما بكل جهل إلى أن يفرضوا سيطرتهم بالقوة على كل من يخالف معتقداتهم المستقاة من التقاليد البالية التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي.
.
إذن فهناك عامل مشترك بينهم وتنظيم داعش الإرهابي.
عندما يؤيدون حرق الطيار الأردني كونه عدوا، ويفرحون لمشهد تعذيبه بل ويتفاخرون بذلك فهذا عامل مشترك آخر مع التنظيم الإرهابي داعش.
عندما يشجعون المراهقين والأطفال السذج للذهاب إلى أرض الصراع للانضمام إلى داعش وتسخير كل الصعاب لابتعاثهم ومدهم بالمال وغسل أدمغتهم وتجييشهم مخالفين بذلك أنظمة الدولة، فهذا عامل مشترك ورئيس مع التنظيم الإرهابي داعش.
القادة من متبني هذا الفكر داخل السعودية لا علاقة لهم بالإسلام ولا بأي دين سماوي، حيث إن جميع الأديان السماوية تدعو للتسامح والعفو والصفح، لكنهم عملاء قذرون لهم مصالح دنيوية منها المادة والسلطة وأهمها المرض الفكري.
كثير من المراهقين الذين ذهبوا للجهاد مع تنظيم داعش الإرهابي قرروا العودة من هول ما شاهدوا، ولأن فطرتهم السليمة ترفض ما شاهدوه هناك، ولكنهم للأسف في الغالب لا يستطيعون العودة خوفا من أن ينحرهم إرهابيو داعش كالخراف، وشاهدنا كثيرا من النماذج، وأنا أجزم بأن غالبية المراهقين الذين تم تجييشهم من قبل إرهابيين داخل السعودية يريدون العودة ولكنهم لا يستطيعون خوفا من النهاية السوداء.
من يتخفون تحت عباءة ابن تيمية ويخططون لإعداد المراهقين للانضمام إلى جموع داعش أصبحوا اليوم مكشوفين ووضحت أجنداتهم ويجب على الجهات الرسمية وقفهم عند حدهم بكل حزم، فمصلحة أبنائنا الذين هم الجيل القادم فوق كل اعتبار، ويجب منع وإيقاف كل ما من شأنه التأثير عليهم لا سيما من يغذونهم ويشككونهم في فطرتهم السليمة.
التصرفات الجاهلة التي يقوم بها هؤلاء تدلل على محدودية أفقهم وجهلهم، بل ودليل نقي بأنهم إمعات وجهلة لا يستطيعون التمييز والتدبر والتفكر في مفاهيم الدين الإسلامي السمح، وأصبح العداء والقسوة والتكفير هو منهجهم في من يخالفهم، مبتعدين عن كل ما نص عليه الدين السمح فيما يتعلق بالعلاقات مع الآخرين.
الدكتور عبداللطيف آل الشيخ صحح كثيرا في جهاز الهيئة كتأديب الموظفين المستهترين ودعم موظفي الهيئة بالدورات التي ترفع من وعيهم وإلغاء فوضى الحسبة العشوائية والاعتداء على الآخرين، وهو بذلك كموظف مسؤول في الدولة يشكر على ما قدمه من تنظيم لهذا الجهاز ولموظفيه.