نحن الذين نقفز بأسعار المواشي!
الأربعاء، ٨ أكتوبر ٢٠١٤
نحن الذين نقفز بأسعار المواشي باسم الكرم والدين ..وكلاهما منه براء!.فالذين لا يعرفون من كرم الضيافة أدنى من ذبح خروف، أو يزيد أكثر منه بكثير!.هؤلاء يتبعون مجرد عادات لأسلافهم ونسوا أن سبب ذلك أن اللحمة كانت عزيزة فيما مضى، ولا بديل عن ذبح الذبائح لإطعام الضيوف.
أما اليوم فالمرء مخير بين العديد من الطيبات بمجرد رفع سماعة الهاتف، تطلب تشكيلة مما لذ وطاب بالمقادير التي تحتاج دون تبذير.
والحقيقة أنها مجرد عادات ورثناها وأكثر من بقي يتمسك بها هم البسطاء الأقل ثقافة والأقل دخلاً، لأنهم يحسبون أنهم بذلك يكرمون ضيوفهم ..وكل يعبر عما في نفسه.
ثم هذه الأضاحي التي تعودنا على أن كل بيت لا بد أن يذبح على الأقل ذبيحة ..وفي البيوت الكبيرة يذبحون العشرات، منها أضاح عن أحياء ومنها عن أموات ومنها ما هي وصايا (سبايل).
مع أن الأصل في الشريعة أن الأضحية عن الأحياء.
وفي كل الأحوال : لماذا لا نضحي بما يكفي (فقط) لإطعامنا، ونرسل مبالغ الباقي لتذبح وتوزع على المحتاجين في مختلف الدول الإسلامية الفقيرة؟! ...
والفتاوى في هذا الأمر صريحة من الفقهاء المتقدمين والمعاصرين!.
ثم هذه الوصايا المتمثلة في ذبح أضحية لفلان وأخرى لفلان، ما دام الأمر فحواه صدقة ابتغاء مرضاة الله ؛ لماذا لا يبحث أصحابها عن الأكثر منفعة للمسلمين.
فبسبب هذه الممارسات نحن على موعد في كل عام ومع قرب عيد الأضحى المبارك مع قفزات أسعار المواشي، والأسعار عندما ترتفع قلما تعود لمستواها السابق!.
يقابل هذه العادات نقص مفتعل في المعروض، من قبل تجار محتكرين انتهازيين يتصيدون حاجات الناس الموسمية! فأين مكمن المشكلة وسبل معالجتها والمتسبب فيها؟ مثل هذه القضية ينتظر مواجهتها من قبل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون البلدية ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة ووزارة الصحة.
ولا بأس من تفعيل الدور الحيوي للجامعات ومراكز البحث العلمي لمواجهة مثل هذه الظواهر؟!